شهد قطاع استيراد السيارات في الاردن تراجعا لافتا خلال النصف الاول من عام 2026، بعد انخفاض اعداد المركبات التي جرى التخليص عليها بنسبة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل التغييرات التنظيمية التي طالت سوق المركبات وشروط الاستيراد.
وبحسب بيانات دائرة الجمارك الاردنية، بلغ عدد المركبات التي تم التخليص عليها خلال الفترة من كانون الثاني وحتى نهاية حزيران 2026 نحو 11,473 مركبة، مقارنة بـ31,767 مركبة خلال النصف الاول من عام 2025، بانخفاض بلغت نسبته 63.9 بالمئة.
وشمل التراجع مختلف فئات المركبات، باستثناء سيارات البنزين التي سجلت ارتفاعا خلال الفترة نفسها، وسط تطبيق ضوابط جديدة تهدف الى تنظيم السوق ورفع معايير السلامة والجودة.
السيارات الكهربائية تتصدر قائمة التراجع
وسجلت المركبات الكهربائية اكبر انخفاض بين الفئات المختلفة، حيث تراجع عدد المركبات التي تم التخليص عليها بنسبة 84.3 بالمئة، ليبلغ 3,098 مركبات فقط، مقارنة بـ19,773 مركبة خلال النصف الاول من العام الماضي.
اقرأ أيضا :
كما انخفض تخليص مركبات الهايبرد بنسبة 58.9 بالمئة، حيث بلغ عددها 2,824 مركبة مقابل 6,871 مركبة خلال الفترة ذاتها من عام 2025.
اما مركبات الديزل، فقد سجلت تراجعا اقل مقارنة بباقي الفئات، بانخفاض بلغت نسبته 6.1 بالمئة، ليصل عدد المركبات المخلصة الى 2,294 مركبة مقابل 2,444 مركبة في النصف الاول من العام الماضي.
وفي المقابل، ارتفع عدد مركبات البنزين التي تم التخليص عليها بنسبة 21.6 بالمئة، لتصل الى 3,257 مركبة مقارنة بـ2,679 مركبة خلال الفترة نفسها من عام 2025، لتكون الفئة الوحيدة التي سجلت نموا خلال هذه الفترة.
قرارات تنظيمية تعيد تشكيل سوق المركبات
ويربط مراقبون تراجع اعداد المركبات المخلصة بالتعديلات التنظيمية الجديدة التي شهدها قطاع السيارات، والتي شملت تطبيق المواصفات والمقاييس الاردنية، وتشديد شروط السلامة والجودة على المركبات المستوردة.
كما تضمنت الاجراءات تحديد العمر التشغيلي للمركبات الكهربائية المستوردة، ومنع ادخال المركبات المتضررة او المشطوبة، الى جانب اعادة هيكلة الضريبة الخاصة بهدف تحقيق التوازن وتعزيز المنافسة العادلة داخل سوق السيارات الاردني.
وتشير هذه التغيرات الى مرحلة جديدة في سوق المركبات، مع توجه نحو تنظيم اكبر لعمليات الاستيراد والتركيز على جودة المركبات الداخلة الى المملكة بدلا من الاعتماد على اعداد الاستيراد فقط.
