صادقت لجنة الشؤون الخارجية والامن في الكنيست الاسرائيلي على طلب الحكومة بتمديد التعبئة العسكرية الطارئة بشكل رسمي، الامر الذي يتيح للجيش استمرار استدعاء جنود الاحتياط حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل في خطوة تصعيدية.
وكشفت تقارير عبرية ان هذا القرار يمنح المؤسسة العسكرية الضوء الاخضر لاستدعاء ما يصل الى 240 الف جندي احتياط، وذلك في ظل توسع رقعة العمليات العسكرية على عدة جبهات اقليمية مشتعلة في المنطقة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان الحكومة اعتادت على طلب تمديد هذه الاوامر بشكل دوري منذ اندلاع الحرب، حيث يعتمد الجيش بشكل جوهري على قوات الاحتياط في تنفيذ عملياته القتالية المستمرة منذ فترة طويلة.
تداعيات التكلفة العسكرية
واكدت تقارير اقتصادية ان الاعتماد المكثف على قوات الاحتياط تسبب في قفزة هائلة بالانفاق العسكري، مما وضع الميزانية العامة تحت ضغوط كبيرة نتيجة استمرار استدعاء عشرات الالاف من الجنود للمشاركة في جبهات القتال.
اقرأ أيضا :
وبينت صحيفة يديعوت احرونوت ان تكلفة خدمة قوات الاحتياط وصلت الى ارقام فلكية بلغت 32.7 مليار دولار منذ بدء هذه الحروب، وهو ما يمثل اكثر من ثلث التكلفة الاجمالية للعمليات العسكرية الاسرائيلية الحالية.
واضافت البيانات ان مدفوعات جنود الاحتياط استحوذت على نحو 100 مليار شيكل من اجمالي تكاليف الحروب التي تجاوزت 280 مليار شيكل حتى الان، مما يعكس حجم الاستنزاف المالي الذي تواجهه المؤسسة العسكرية الاسرائيلية حاليا.
ازمة نقص القوى البشرية
واشار تقرير رسمي رفع الى رئيس الاركان الى وجود ازمة حقيقية في القوى البشرية تهدد جاهزية الجيش، حيث يتمثل الجانب الاكثر خطورة في وجود نقص يقدر بنحو 1300 ضابط في الوحدات القتالية.
وشددت التقارير على ان الجيش يواجه ضغوطا متزايدة، حيث اضطر مؤخرا الى التخطيط لتسريح نحو 10 الاف جندي احتياط لاسباب تتعلق بنقص التمويل المتاح، في محاولة لضبط ايقاع الانفاق العسكري المتصاعد بشكل مستمر.
واظهرت التقديرات ان الكلفة السنوية لخدمة كل 10 الاف جندي احتياط تصل الى 5 مليارات شيكل، بينما تبلغ فاتورة الرواتب وحدها خلال اشهر الذروة ما بين 3 الى 4 مليارات شيكل بشكل شهري.
