كشفت تقارير ميدانية عن نجاح حركة الشباب في احكام قبضتها على بلدة تيدان الاستراتيجية بوسط الصومال عقب مواجهات دامية مع القوات الحكومية والميليشيات المحلية المتحالفة معها مما دفع الجيش للانسحاب الفوري من الموقع.
واكد سكان محليون في المناطق المجاورة ان مقاتلي الحركة تمكنوا من بسط سيطرتهم الكاملة بعد معارك استمرت لساعات طويلة استخدمت فيها اسلحة ثقيلة مما اسفر عن سقوط ضحايا في صفوف طرفي النزاع الميداني.
وبينت الحركة في بيان مقتضب لها انها استولت على مركبات عسكرية وكميات من الاسلحة والمعدات خلال الهجوم مشيرة الى ان هذه الخطوة تاتي في اطار تعزيز نفوذها في اقليم هيران الحيوي والمهم.
ابعاد السيطرة على تيدان ومستقبل العمليات العسكرية
واوضح مراقبون ان السيطرة على هذه البلدة المحورية ستمنح المسلحين قدرة اكبر على التحرك بحرية في المنطقة فضلا عن فرض اتاوات مالية على الشاحنات والمركبات التجارية التي تعبر هذه الطرق الاستراتيجية الرابطة بين الاقاليم.
اقرأ أيضا :
واضاف عدنان يوسف وهو قيادي في ميليشيا محلية ان القوات الحكومية اضطرت للانسحاب بعد ان تلقت الحركة تعزيزات بشرية كبيرة مارست ضغطا عسكريا مكثفا ومتواصلا على جميع المواقع الدفاعية التابعة للسلطات المركزية.
وذكرت مصادر محلية ان الغموض لا يزال يلف الموقف الرسمي الحكومي تجاه هذه التطورات رغم تصريحات سابقة للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود حول تراجع نفوذ الحركة وتضيق الخناق على قدراتها العسكرية والاقتصادية.
تحديات امنية تواجه السلطات الصومالية في الاقاليم
وشدد خبراء امنيون على ان هذا التطور الميداني يعكس الصعوبات التي تواجهها مقديشو في بسط سيطرتها خارج العاصمة مع تزايد وتيرة الهجمات التي تشنها الحركة في مختلف المناطق والاقاليم الوسطى والجنوبية.
واشار وجهاء محليون الى ان الاوضاع في تيدان اصبحت تحت قبضة المسلحين بشكل كامل مما يثير مخاوف من تصاعد وتيرة النزاع المسلح في ظل غياب استراتيجية واضحة للتعامل مع هذه التحركات الميدانية المتلاحقة.
واظهرت المعطيات الاخيرة ان الصراع في الصومال لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في وقت تترقب فيه الاوساط السياسية خطوات الحكومة القادمة لاستعادة المناطق التي خسرتها لصالح الفصائل المسلحة في الاونة الاخيرة.
