يواصل اليوتيوبر الامريكي من اصول فلسطينية حمزة سعادة تصدر المشهد الرقمي عبر تبني استراتيجية جريئة لكشف الحقائق التي تحاول الالة الاعلامية للاحتلال طمسها عن اعين الجمهور الغربي. وبين سعادة ان اصراره على نقل الواقع الميداني يتجاوز التهديدات الشخصية التي يتلقاها من جنود الاحتلال، مؤكدا ان هدفه الاسمى يكمن في توعية المتابعين بحجم الجرائم المرتكبة بعيدا عن الروايات المضللة التي تبرر الانتهاكات المستمرة.
واضاف الناشط ان تحوله من تقديم محتوى الالعاب الى التركيز على القضية الفلسطينية جاء كاستجابة طبيعية لشعوره بالمسؤولية الاخلاقية تجاه شعبه، موضحا ان هذا التوجه لم يكن مفاجئا تماما كونه كان حاضرا في خلفية محتواه منذ البداية. واكد سعادة ان تربيته على قيم الصمود الفلسطيني جعلته اكثر ثباتا في مواجهة الضغوط والتهديدات التي تصل الى حد التوعد بالقتل واستهداف عائلته.
وشدد على ان التهديدات التي تصله من بعض الجنود لا تزيد الا من قناعته بضرورة الاستمرار، مبينا ان هؤلاء الجنود يظهرون في مداخلات مباشرة ليعترفوا بجرائمهم بدم بارد، سواء عبر التفاخر بقتل الاطفال او سحق المدنيين بالمركبات العسكرية، وهو ما يعتبره سعادة دليلا قاطعا على نمط سلوكي روتيني لدى جيش الاحتلال.
مواجهة السردية المضللة عبر منصات التواصل
وبين اليوتيوبر ان التفاعل مع الجنود كشف عن وجه مرعب للواقع، حيث حاول بعضهم اقناعه بان ما يجري على مدار عقود هو امر اخلاقي، وهو ما وصفه بانه امر مخيف ويعكس حجم التزييف الفكري الذي يعيشه هؤلاء. واوضح ان العديد من الجنود يسخرون اثناء حديثهم من عمليات التعذيب التي يمارسونها، مما يجعل من منصات التواصل وسيلة تعليمية هامة للمجتمعات الغربية التي بدات تدرك الحقيقة لاول مرة.
وكشفت تجربة سعادة عن خسائر مادية ومعنوية كبيرة، حيث فقد العديد من عقود العلامات التجارية وتخلى عنه بعض اصدقائه ممن رفضوا موقفه السياسي. واضاف ان هذا الثمن لم يثنه عن اكمال رسالته، بل ساهم في جذب انتباه مؤرخين وصحفيين بارزين ممن يقدرون الجهد المبذول في كشف المستور، مما ادى الى زيادة قاعدة متابعيه بشكل نوعي.
واكد سعادة ان المحتوى الذي يقدمه ساهم في تحدي السردية الممولة التي تحاول تبرير الابادة الجماعية في غزة، مشيرا الى ان الجمهور الامريكي اليوم اصبح يمتلك ادوات لتقييم الاحداث بعيدا عن التضليل الاعلامي. واختتم بالتأكيد على ان قصص الجنود التي تنقل بلسانهم الشخصي تشكل صدمة للرأي العام العالمي وتغير من نظرة الناس لما يجري على الارض في فلسطين.
