دعا مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الاخير الى ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة وضمان استقرار الملاحة البحرية الدولية. واكد المجلس خلال الجلسة التي تراسها ولي العهد الامير محمد بن سلمان على اهمية دعم المساعي الرامية للوصول الى حلول سياسية للازمات الراهنة مع التشديد على ضمان حرية مرور السفن في مضيق هرمز دون قيود. وبين المجلس حرص المملكة على تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية المشتركة وتحقيق الامن الجماعي.
واستعرض المجلس خلال الجلسة عددا من الرسائل المتبادلة مع قادة دول شقيقة وصديقة لتعزيز العلاقات الثنائية. واضاف ولي العهد خلال الاجتماع تفاصيل الاتصال الهاتفي مع الرئيس الاماراتي الذي تم فيه التاكيد على موقف السعودية الثابت في الوقوف بجانب الامارات ودعم امنها واستقرارها ضد اي اعتداءات. واوضح المجلس ان هذه التحركات تاتي في اطار التزام المملكة الراسخ بدعم قضايا الاستقرار في المنطقة العربية والعالم.
مبادرات وطنية طموحة وتطوير للخدمات الحكومية
وانتقل المجلس لمناقشة الشان المحلي حيث استعرض مؤشرات الاداء في القطاعات الحيوية التي تشهد نموا متسارعا في ظل رؤية المملكة. واشار المجلس الى التوسع الملحوظ في المحتوى المحلي وسلاسل الامداد الوطنية التي تعزز القدرات التنافسية للاقتصاد السعودي. واكد ان تدشين اسبوع البيئة يمثل خطوة استراتيجية في مسيرة حماية الموارد الطبيعية عبر زيادة المساحات المحمية وزراعة ملايين الاشجار ضمن المبادرات البيئية المستدامة.
واتخذ المجلس حزمة من القرارات التنظيمية التي تهدف الى تطوير الاداء الحكومي وتسهيل الخدمات للمواطنين والمقيمين. واضاف ان المجلس وافق على عدد من مذكرات التفاهم مع دول شقيقة وصديقة في مجالات العدل والثقافة والزراعة والامن الصناعي لتعزيز الشراكات النوعية. وشدد على اهمية تفعيل هذه الاتفاقيات بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تبادل الخبرات والمعارف.
قرارات تنظيمية جديدة لدعم الفئات المستفيدة
واقر المجلس اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات واعتمد تنظيم المركز الوطني للصقور لضمان حوكمة هذه القطاعات. واوضح ان الدولة ستتحمل الرسوم المتعلقة بتأشيرات العمالة المنزلية والاقامة للاشخاص ذوي الاعاقة المحتاجين كجزء من مبادرات الرعاية الاجتماعية. وبين المجلس ان هذه القرارات تاتي في اطار الحرص على تخفيف الاعباء عن الفئات المستهدفة وتسهيل حياتهم اليومية.
واعتمد المجلس الحسابات الختامية لعدد من الجامعات السعودية عن الاعوام المالية السابقة لضمان الشفافية والافصاح المالي. واختتم المجلس جلسته بتوجيه الجهات المعنية بمتابعة التقارير السنوية لهيئات تطوير المناطق والجامعات لضمان سير العمل وفق الخطط الاستراتيجية المرسومة. واكد في ختام اجتماعه على اهمية المضي قدما في تنفيذ المبادرات التي تسهم في رفعة الوطن وازدهاره.
