كشف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو عن تحول جوهري في الاستراتيجية العسكرية الاميركية تجاه ايران، مؤكدا ان العمليات الهجومية التي نفذتها واشنطن قد وضعت اوزارها بشكل رسمي. واوضح روبيو خلال حديثه للصحافيين في البيت الابيض ان المرحلة الحالية التي اطلق عليها مشروع الحرية تتركز بشكل اساسي على الجوانب الدفاعية وحماية الممرات الملاحية الاستراتيجية. واشار الى ان هذه التحركات تأتي بتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترمب لضمان استقرار المنطقة.
واضاف الوزير الاميركي ان الهدف الاستراتيجي للمرحلة الجديدة يتمثل في تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز واغاثة طواقم السفن العالقة هناك، مبينا ان اغلاق الممر المائي ادى الى خسائر بشرية طالت عشرة مدنيين. وشدد على ان القوات الاميركية لن تبادر بفتح النار من طرف واحد، لكنه حذر في الوقت ذاته من ان اي استهداف للقوات الاميركية سيواجه برد عسكري حاسم وقاتل.
وبين روبيو ان الادارة الاميركية تفتح الباب امام الحلول السياسية، مطالبا طهران بالجلوس الى طاولة المفاوضات والقبول بالشروط المطروحة لإنهاء حالة التصعيد. واكد ان المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يبذلون جهودا ديبلوماسية مكثفة بهدف احتواء التوترات الراهنة واعادة تفعيل قنوات الحوار المباشر.
استراتيجية الدفاع عن الملاحة والمسار الديبلوماسي
واكد وزير الخارجية ان واشنطن عازمة على حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز عبر تعزيز المظلة الدفاعية ونشر اصول عسكرية متطورة لحماية السفن التجارية. وكشف ان القوات الاميركية تمكنت من تدمير سبعة زوارق ايرانية سريعة كانت تشكل تهديدا مباشرا، مشددا على استمرار مراقبة واستهداف اي طائرات مسيرة او قطع بحرية تهدد الامن الاقليمي.
واشار المسؤول الاميركي الى تطلعات بلاده بأن تلعب الصين دورا فاعلا في الضغط على طهران لثنيها عن ممارساتها التي تزيد من عزلتها الدولية. واوضح ان زيارة الرئيس ترمب المرتقبة الى الصين تحمل ابعادا استراتيجية تتعلق بضبط التوازنات في المنطقة.
واضاف محذرا من اي محاولات لزعزعة الاستقرار في تايوان او منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الفترة المقبلة، معتبرا ان الحفاظ على الهدوء يخدم المصالح المشتركة للولايات المتحدة والصين ويجنب العالم مخاطر توسع النزاعات.
