حقق فريق ارسنال الانجليزي انجازا تاريخيا بوصوله الى نهائي دوري ابطال اوروبا للمرة الثانية في مسيرته بعد تغلبه على ضيفه اتلتيكو مدريد الاسباني بهدف نظيف في لقاء الاياب المثير الذي احتضنه ملعب الامارات في لندن. وجاء هذا الفوز ليؤكد تفوق المدفعجية في المسابقة القارية بعدما فرضوا التعادل في مواجهة الذهاب التي اقيمت في العاصمة الاسبانية الاسبوع الماضي. واهدى النجم بوكايو ساكا بطاقة التأهل لفريقه بتسجيله هدف الحسم في توقيت قاتل قبل نهاية الشوط الاول ليعلن عن موعد مرتقب في العاصمة المجرية بودابست.
واكد المدير الفني ميكل ارتيتا ان فريقه يطمح لتحقيق ثنائية تاريخية هذا الموسم في ظل تصدره لجدول ترتيب الدوري الانجليزي الممتاز والمنافسة القوية على اللقب المحلي. واوضح ان التركيز الان ينصب على مواجهات الدوري المتبقية لضمان استعادة التاج الغائب عن خزائن النادي منذ سنوات طويلة. وبين ان الوصول الى النهائي القاري دون التعرض لاي خسارة طوال مشوار البطولة يعكس الصلابة الدفاعية والهجومية التي يتمتع بها لاعبوه حاليا.
واشار المراقبون الى ان ارسنال بات يمتلك شخصية البطل بعد سلسلة من الانتصارات المتتالية في الادوار الاقصائية وتجاوز عقبات صعبة مثل باير ليفركوزن وسبورتينغ لشبونة. واضاف ان عودة ساكا الى التشكيلة الاساسية منحت الفريق دفعة هجومية كبيرة وساهمت في فك طلاسم الدفاع الاسباني المتكتل. وشدد على ان الفريق بات يمتلك النفس الطويل للمنافسة على جبهتين في وقت واحد رغم ضغط المباريات الكبير.
مسار ارسنال نحو المجد الاوروبي
وكشفت مجريات المباراة عن ندية كبيرة بين الجانبين حيث اعتمد المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني على غلق المساحات امام مفاتيح لعب ارسنال. واظهرت الاحصائيات ان المدفعجية كانوا الاكثر رغبة في التسجيل خاصة بعد محاولات تروسار التي مهدت الطريق لهدف الفوز. وبين ان دفاع ارسنال بقيادة غابريال نجح في ابعاد الخطورة عن مرمى الحارس دافيد رايا في اللحظات الحرجة من الشوط الثاني.
واكدت النتيجة ان ارسنال لا يزال يمثل عقدة للاندية الاسبانية في المسابقات الاوروبية حيث حافظ على سجله خاليا من الهزائم امامهم للمباراة التاسعة على التوالي. واضاف ان الفريق ينتظر خصمه في النهائي الذي سيتحدد من مواجهة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان في قمة مرتقبة. وشدد على ان طموح ارسنال لن يتوقف عند الوصول للنهائي بل يتجه نحو رفع الكاس ذات الاذنين لاول مرة في تاريخ النادي.
وذكرت المصادر الفنية ان ارتيتا نجح في خلق توليفة متناغمة تجمع بين الشباب والخبرة مما جعل الفريق اكثر استقرارا في الاداء. واوضح ان التغييرات التي اجراها المدرب في الشوط الثاني كانت تهدف الى الحفاظ على النتيجة وتنشيط خط الوسط لمنع اتلتيكو من تشكيل أي ضغط حقيقي. وبين ان هذا التأهل يعيد ارسنال الى واجهة كرة القدم العالمية بقوة ويضعه في مصاف الكبار مجددا.
