كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن رؤيته لمستقبل العلاقات بين لبنان واسرائيل مؤكدا ان الوصول الى صيغة سلام دائم بين الطرفين يعد امرا ممكنا وقابلا للتحقيق في المدى المنظور. واوضح روبيو في تصريحاته ان الازمة الحقيقية التي تعيق هذا المسار لا تكمن في طبيعة العلاقات الثنائية بين الدولتين بل في وجود جماعة حزب الله التي وصفها بانها تمثل العائق الجوهري امام اي انفراجة سياسية او امنية في المنطقة. واضاف ان المجتمع الدولي يتطلع الى رؤية حكومة لبنانية قوية تمتلك القدرة والارادة على التصدي لنفوذ هذه الجماعة والعمل على تفكيك سلاحها لضمان سيادة الدولة.
العقبات الميدانية وتحديات التسوية السياسية
وبين المسؤول الامريكي ان تطلعات الحكومة اللبنانية تتجه نحو ابرام اتفاق دائم ينهي دوامة العنف والعمليات العسكرية المتبادلة التي استنزفت البلاد. واكد ان اسرائيل من جانبها تضع شروطا واضحة لاي اتفاق محتمل تتضمن نزع سلاح حزب الله بشكل نهائي لضمان عدم تكرار الهجمات الحدودية التي شهدتها المرحلة الماضية. وشدد على ان غياب الاستقرار يعود بالدرجة الاولى الى استمرار التصعيد الميداني بين القوات الاسرائيلية وعناصر الحزب الذي يواصل شن هجماته رغم محاولات التهدئة الهشة.
واقع النزاع وتداعيات التصعيد العسكري
وكشفت المعطيات الميدانية عن حجم الدمار الكبير الذي خلفته العمليات العسكرية المستمرة منذ اشهر حيث سجلت وزارة الصحة اللبنانية ارقاما مفزعة للضحايا والنازحين الذين تركوا منازلهم بسبب القصف المكثف. واظهرت الاحصائيات ان التوغل البري الاسرائيلي في جنوب لبنان والهجمات الجوية المتبادلة قد ادت الى تغييرات ديموغرافية وجغرافية واسعة في المناطق الحدودية. واشار مراقبون الى ان اتفاقات وقف اطلاق النار التي تم التوصل اليها في فترات سابقة بقيت هشة وغير قادرة على الصمود في ظل استمرار احتلال القوات الاسرائيلية لبعض المناطق واستمرار المواجهات المسلحة على الارض.
