كشفت الولايات المتحدة الامريكية عن نيتها تقديم مشروع قرار جديد الى مجلس الامن الدولي يهدف الى وضع اطر قانونية صارمة لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز. واوضح روبيو ان القرار الذي جاء بتكليف مباشر من الرئيس دونالد ترامب يطالب ايران بوقف كافة اشكال الهجمات البحرية وازالة الالغام التي تم زرعها في الممرات المائية الحيوية. واكد ان المسودة تحظى بدعم اقليمي واسع من دول الخليج بما فيها السعودية والامارات وقطر والكويت والبحرين تمهيدا لطرحها للتصويت خلال الايام المقبلة.
واضاف روبيو ان مشروع القرار يتضمن بنودا ملزمة لطهران بضرورة الكشف عن خرائط المواقع التي زرعت فيها الغام بحرية والتعاون الكامل مع الجهود الدولية الرامية لتأمين الممرات المائية. وشدد على ان الخطوة الامريكية تسعى ايضا لضمان فتح ممرات انسانية آمنة تخدم حركة التجارة العالمية وتنهي حالة التوتر التي تفرضها القيود الايرانية على السفن المدنية والتجارية في المنطقة.
وبينت التقارير ان الادارة الامريكية تراهن على هذا الحراك الدبلوماسي الجديد لفرض واقع ميداني يحد من التهديدات العسكرية في المضيق. واكدت مصادر مطلعة ان المجتمع الدولي يترقب جلسة مجلس الامن القادمة لمعرفة مدى التوافق حول هذه البنود خاصة في ظل التحذيرات الايرانية المستمرة التي تصر على ان حركة السفن تخضع لسيادة طهران وتنسيقها المباشر.
تحديات دولية ومواقف متباينة في مجلس الامن
واشار مراقبون الى ان المسار الدبلوماسي يواجه عقبات تاريخية حيث سبق لمجلس الامن ان فشل في تمرير قرارات مشابهة بسبب استخدام روسيا والصين لحق النقض. واوضح المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا في وقت سابق ان بلاده ترفض النصوص التي تحمل طابعا احاديا وتخلق سوابق قانونية قد تشرعن استخدام القوة العسكرية ضد الدول.
واضافت التحليلات السياسية ان هذا التحرك يأتي في ظل اجواء مشحونة بعد توقف العمليات العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران في ابريل الماضي. واكدت مصادر ان الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الايرانية لا يزال قائما وسط محاولات وسطاء دوليين لايجاد صيغة توافقية تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة جديدة.
وبينت المعطيات الميدانية ان الموقف الايراني لا يزال متمسكا بفرض شروطه على القطع البحرية العابرة للمضيق وهو ما ترفضه واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون. وشدد خبراء في القانون الدولي على ان نجاح المشروع الامريكي يتوقف على مدى قدرة واشنطن على اقناع الدول الكبرى بتوازن بنود القرار بعيدا عن الصراعات السياسية المباشرة.
