أحالت محكمة الجنايات الكبرى في الاردن فتاة قاصر الى المحاكمة بتهمة شهادة الزور، بعد تطورات في قضية كانت قد اتهمت فيها شابا بالاعتداء الجنسي، قبل ان يتبين لاحقا تناقض في اقوالها وقرارات المحكمة.
وجاء القرار بعد نظر تفاصيل القضية التي انتهت ببراءة الشاب، ثم احالة الفتاة للمحاكمة على خلفية اقوال اعتبرت غير متطابقة مع مجريات التحقيق والبينات المقدمة امام المحكمة.
تعود احداث القضية الى مغادرة الفتاة منزل ذويها نتيجة خلافات اسرية، حيث توجهت الى احدى المحافظات دون وجهة محددة، وهناك التقت بالشاب المتهم.
وبحسب اوراق الدعوى، طلبت الفتاة من الشاب مساعدتها في ايجاد عمل، قبل ان تتطور العلاقة بينهما ضمن ظروف ما زالت موضع بحث قضائي.
وفي وقت لاحق، ادعت الفتاة انها توجهت مع الشاب الى محل يعود له، وانها تعرضت هناك لاعتداء جنسي بعد ان قام باغلاق الباب عليها.
هذه الادعاءات شكلت اساس الدعوى القضائية التي نظرت فيها المحكمة، وتم التعامل معها وفق الاجراءات القانونية المعتمدة في قضايا من هذا النوع.
انكارات وتناقض في الاقوال
خلال سير المحاكمة، انكرت الفتاة الواقعة امام المحكمة، كما نفت في مراحل لاحقة معرفتها بالمتهم بشكل كامل، وهو ما اثار تباينا واضحا في اقوالها.
هذا التناقض كان عاملا اساسيا في اعادة تقييم الادلة، ودفع المحكمة الى مراجعة مجمل ملف القضية قبل اصدار القرار النهائي.
بعد استكمال الاجراءات القضائية، قررت المحكمة اعلان براءة الشاب من التهم المنسوبة اليه، لعدم ثبوت الادلة الكافية ضده.
وبعد صدور حكم البراءة، توجهت المحكمة الى ملف اقوال الفتاة، ليتم تحويلها الى المحاكمة بتهمة شهادة الزور، بناء على ما ورد في التحقيقات وتناقض الروايات المقدمة.
ماذا تعني تهمة شهادة الزور؟
تهمة شهادة الزور تعني قانونيا تقديم اقوال غير صحيحة امام القضاء بقصد تضليل العدالة او التأثير على مسار القضية، وهي من التهم التي تنظر اليها المحاكم بجدية عالية نظرا لتاثيرها المباشر على سير العدالة.
القضية انتهت ببراءة المتهم في المرحلة الاولى، لكنها فتحت مسارا قضائيا جديدا بعد توجيه تهمة شهادة الزور للفتاة، في تطور يعكس حساسية مثل هذه القضايا ودقة التعامل القضائي معها داخل المحاكم الاردنية.
