شهدت الساعات الماضية اتصالات مكثفة بين طهران واسلام اباد في خطوة تهدف الى استكشاف مسارات الحل الدبلوماسي للازمات الراهنة في المنطقة، حيث اجرى وزير الخارجية الباكستاني محمد اسحق دار اتصالا هاتفيا مع نظيره الايراني عباس عراقجي لبحث سبل خفض التصعيد. واكد الجانبان خلال المباحثات ان الحوار يظل السبيل الوحيد المتاح لتحقيق الاستقرار الاقليمي بعيدا عن لغة الصدام العسكري.
واضاف الوزير الباكستاني ان بلاده تواصل جهودها الدبلوماسية النشطة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية، مبينا ان استمرار التواصل مع طهران ياتي في اطار حرص باكستان على الحفاظ على الامن الاقليمي. وشدد الطرفان على ضرورة تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي.
وكشفت تقارير عن تلقي الجانب الايراني ردا امريكيا حول مقترحات السلام المطروحة، حيث تم نقل هذا الرد عبر القنوات الدبلوماسية الباكستانية التي تلعب دور الوسيط في هذه العملية. واوضحت المصادر ان طهران تعكف حاليا على مراجعة النقاط الـ 14 التي تضمنها الرد الامريكي لتقييم مدى امكانية البناء عليها في جولات التفاوض القادمة.
مستقبل الحوار الايراني الامريكي عبر الوساطة الباكستانية
وبينت التحليلات ان الموقف الامريكي لا يزال يتسم بالحذر، خاصة بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي اشارت الى وجود تحفظات على المقترحات الايرانية الحالية. واظهرت هذه التصريحات ان واشنطن تضع شروطا تتعلق بضرورة تقديم تنازلات جوهرية قبل المضي قدما في اي مفاوضات رسمية مباشرة او غير مباشرة.
واكد مراقبون ان الدور الذي تلعبه اسلام اباد يمثل شريان حياة لاستمرار القنوات المفتوحة بين طهران وواشنطن في ظل انعدام الثقة بين الطرفين. واشار خبراء سياسيون الى ان نجاح هذه المساعي يعتمد بشكل اساسي على مدى مرونة الاطراف في تقديم تعهدات ملموسة تساهم في تهدئة المخاوف المتبادلة.
