وجه جيش الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم نداءات عاجلة الى سكان عدة بلدات في جنوب لبنان طالبا منهم مغادرة منازلهم بشكل فوري والتوجه نحو مناطق اكثر امانا. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت لا تزال فيه الاوضاع على الشريط الحدودي تشهد توترا ملحوظا رغم الحديث عن اتفاقات وقف اطلاق النار المعلقة.
واوضح المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان اوامر الاخلاء شملت بشكل محدد سكان مناطق قانا ودبعال في قضاء صور بالاضافة الى بلدتي قعقعية الجسر وصريفا. واكدت التعليمات العسكرية على ضرورة الابتعاد لمسافة لا تقل عن الف متر عن القرى والبلدات المذكورة والتوجه نحو الاراضي المفتوحة لضمان السلامة الشخصية وفقا للادعاءات الاسرائيلية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه التحركات ترافقت مع استمرار عمليات الهدم والتفجير التي تنفذها القوات الاسرائيلية في العديد من القرى الحدودية. واظهرت التحليلات ان اسرائيل تسعى لفرض ما يسمى بالخط الاصفر الذي يهدف الى عزل مساحات واسعة من القرى اللبنانية عن محيطها الجغرافي والسكاني.
تداعيات التوتر الميداني على استقرار الجنوب
وبينت التقارير الواردة من المنطقة ان هناك حالة من القلق تسود بين الاهالي نتيجة استمرار الهجمات الاسرائيلية التي لا تتوقف رغم الوعود الدولية بتهدئة الاوضاع. واضافت المصادر المحلية ان عمليات التدمير الممنهج للمنازل والبنية التحتية في البلدات الجنوبية تعقد المشهد الانساني وتزيد من معاناة النازحين الذين يأملون في العودة الى ديارهم.
وشددت القيادات اللبنانية في وقت سابق على ضرورة التزام الجانب الاسرائيلي بكافة بنود وقف اطلاق النار كشرط اساسي لاي حوار مستقبلي. واكدت ان السيادة اللبنانية يجب ان تحترم بشكل كامل وان اي تفاوض تحت الضغط العسكري او التهجير القسري لن يؤدي الى حلول مستدامة للازمة الراهنة.
واشار مراقبون الى ان هذه الاوامر الجديدة تعكس استراتيجية اسرائيلية تهدف الى خلق واقع ميداني جديد على الحدود الجنوبية. واختتمت التحليلات بان استمرار هذه الممارسات يضع المنطقة امام تحديات كبيرة قد تعيق مساعي التهدئة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة لضمان استقرار الوضع في لبنان.
