اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

ما الذي يدفع والداً لقتل طفله؟.. قراءة نفسية تكشف أخطر الأسباب

ما الذي يدفع والداً لقتل طفله؟.. قراءة نفسية تكشف أخطر الأسباب

 

د. علي موسى الصبحيين *

 

حث الإسلام على العناية بالأطفال وتلبية رغباتهم والاهتمام بحاجاتهم النفسية والجسدية البيولوجية، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ فمحرك الوالدين للعناية بالأطفال والأهل الرحمة والمسئولية والخوف عليهم من النار يوم القيامة. 

 

وتأمل معي هذه الآيات الكريمة: قال تعالى:﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ للحث على الرحمة بالأبناء واعتبارهم نعمة، والاهتمام بالرضاعة والرعاية المبكرة ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ...﴾ والآيات كثيرة للاهتمام والرحمة والعطف.

 

 كما حث الإسلام على حرمة قتل الأطفال خوفا من الفقر ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ ومعنى "خشية إملاق": خوفًا من الفقر أو الحاجة مستقبلًا. وهناك آية أخرى قريبة في المعنى في سورة الأنعام ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾، وقد أشار المفسرون إلى فرق بلاغي لطيف بين الآيتين "من إملاق": أي بسبب فقرٍ واقع بالفعل، و"خشية إملاق": أي خوفًا من فقرٍ متوقَّع مستقبلًا. يعني لا من واقع حقيقي، ولا واقع متوقع مستقبلاً من الفقر.

 

والآيات التي تحث على الرحمة والعطف، والاهتمام بالأطفال كثيرة، كما حثت جميع الشرائع والأديان الأخرى، والفلسفات الإنسانية على رحمة الأطفال واعتبارهم مصدر السعادة والهناء لأبويهم.

 

ولكن لماذا يقتل الآباء والأمهات أطفالهم؟؟ وماهي الأسباب النفسية والاجتماعية؟؟

 

وفقاً للأدبيات النفسية والطب النفسي الشرعي، يمكن تصنيف أبرز الأسباب والدوافع إلى الآتي:

 

أولًا: الاضطرابات النفسية والعقلية: 

 

وهي من أكثر العوامل التي تناولتها الدراسات مثل: الاكتئاب الشديد، خصوصًا إذا صاحبه شعور باليأس أو أفكار انتحارية، الذهان (Psychosis) مثل الهلاوس أو الضلالات، كأن يعتقد الوالد أن الطفل (معرّض لخطر وهمي)، أو أن قتله (إنقاذ له)، واكتئاب ما بعد الولادة وخصوصًا الحالات الشديدة، وقد يتطور نادرًا إلى ذهان ما بعد الولادة وهو حالة طبية طارئة، واضطرابات الشخصية الحادة في بعض الحالات، مع ضعف شديد في ضبط الانفعالات.

 

وتشير مراجعات في الطب النفسي الشرعي إلى أن نسبة معتبرة من حالات قتل الأطفال من قبل أحد الوالدين ارتبطت باضطرابات نفسية شديدة، لكن ليس كل من يعاني اضطرابًا نفسيًا يشكل خطرًا على أطفاله.

 

ثانيًا: العنف الأسري والغضب الاندفاعي: 

 

أحيانًا لا يكون هناك مرض نفسي واضح، بل: سوء مهارات ضبط الغضب، والعقاب البدني المفرط، والانفعال الحاد أثناء بكاء الطفل، أو تاريخ سابق من العنف الأسري، وفي بعض الحالات يحدث ما يسمى Abusive Head Trauma لدى الرضع نتيجة هز الطفل بعنف أثناء نوبة غضب.

 

ثالثًا: الإدمان والتعاطي: 

 

نعم، الإدمان عامل مهم في بعض الحالات: كالكحول، والمخدرات، والمنشطات، وبعض المواد التي تزيد الاندفاعية أو الهلاوس، وتعاطي المواد قد يضعف الحكم العقلي، ويزيد السلوك العدواني أو الإهمال الشديد.

 

رابعًا: الضغوط الاجتماعية والاقتصادية: 

 

مثل: الفقر الشديد، والبطالة، والديون، والعزلة الاجتماعية، وغياب الدعم الأسري، والنزاعات الزوجية الحادة. ومن الجدير بالذكر ان هذه العوامل لا "تسبب" الجريمة وحدها، لكنها قد تزيد الضغط النفسي المؤدي على تُفاقم عوامل أخرى...

 

خامسًا: قتل الطفل بدافع الانتقام من الشريك: 

 

في بعض القضايا، يكون الطفل ضحية لصراع بين الزوجين، ويُسمى أحيانًا في الأدبيات حيث يستخدم أحد الوالدين الطفل كوسيلة لإيذاء الطرف الآخر نفسيًا.

 

سادسًا: قتل الطفل غير المرغوب فيه أو الإهمال الشديد: 

 

ويظهر أحيانًا في الحمل غير المرغوب فيه، وإنكار الحمل، والولادات السّرية، والإهمال المؤدي للوفاة قتل بدافع "الرحمة" الخاطئة، وقتل ناتج عن الذهان، وقتل الطفل غير المرغوب فيه، والقتل العرضي أثناء سوء المعاملة، والقتل الانتقامي تجاه الشريك.

 

وهناك بعض العوامل المهيئة: كالعزلة، وضعف الدعم الاجتماعي، والتعرض للعنف في الطفولة، والضغوط المزمنة، والتفكك الأسري، وضعف مهارات التكيف.

 

ومن الخطأ علميًا ربط كل الحالات من قتل الأطفا: بالمرض النفسي فقط، أو الإدمان فقط، أو الفقر فقط، أو ضعف الدين فقط!! فالواقع أكثر تعقيدًا، وغالبًا يكون هناك تفاعل بين عدة عوامل خطرة مع غياب التدخل المبكر.

 

وأخيراً لابد من الانتباه للمؤشرات الدالة على الغضب والتوتر والضغوط ومحاولة علاجها.

 

حفظنا الله وإياكم من كل شر وفتنة.

 

* أستاذ مشارك جامعة الملك سعود- قسم علم النفس

aalsubhien@ksu.edu.sa

اسود البلاط .... الحرس الملكي الأردني والموكب الأحمر هيبة وتاريخ دولة النائب محمد عبد الله البستنجي يكتب: خطاب العرش ومسؤولية البرلمان المصري: خطاب العرش يضع الحكومة والنواب أمام مسؤولياتهم الوطنية النائب إبراهيم الطروانة يفوز برئاسة مجلس النواب الطراونة: الأردنيون لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع بل إيجاد الحلول من عاطف إلى إبراهيم.. شقيقان يكتبان سابقة غير مسبوقة في رئاسة مجلس النواب الأردني مجحم الصقور يتهم الحكومة بالتدخل في انتخابات رئاسة النواب غداً…برعاية معالي الدكتور محمد الذنيبات، وبمشاركة كبرى شركات الأسمدة العربية والعالمية، انطلاق المؤتمر الفني الدولي الثامن والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب في عمّان السيرة الذاتية لإبراهيم الطراونة رئيس مجلس النواب آية الله فريحات يفوز بمقعد النائب الأول لرئيس البرلمان أول قرار حازم للطراونة تحت القبة: إذا ما تسكتو ارفع الجلسة (فيديو) موجة استقالات جماعية تضرب كتلة مبادرة(أسماء) ارتفاع أسعار الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية اليوم(أرقام) الهميسات يبرر استقالته من حزب مبادرة ويصف المشهد بالخيانة خطأ في فرز الأصوات.. صوت زائد يعكر صفو انتخابات رئاسة النواب بيان صادر عن جامعة العلوم التطبيقية الخاصة أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل تحت قبة البرلمان.. استقالات "مبادرة" تفتح ملف التماسك النيابي ومخرجات الصناديق الأمن العام يوضح حقيقة إطلاق عيار ناري نحو دورية