اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

حقيقة المحلل الإيراني حسن أحمديان

حقيقة المحلل الإيراني حسن أحمديان

 

حسن البراري

 

المحلل الإيراني على قناة الجزيرة حسن أحمديان تمكن خلال فترة وجيزة من اختراق المشهد العربي وأقنع الكثيرين بكل ما يقول. ليس الأول من بين المحللين الإيرانيين، لكنني لاحظت أنهم بشكل عام يجيدون العربية، وهو على وجه الخصوص يتحدث اللغة العربية بشكل ممتاز وأشك إن كان من بين المحللين العرب من يتحدث الفارسية بنفس المستوى.

 

البعض في المنطقة العربية نظم الشعر بأداءه وهدوءه على اعتبار أن "بطح" كل محللي الجزيرة العرب. عن جد، احدهم استخدم مفردة "بطح" لأنه لا يفهم الحوار إلا مصارعة وهوشة شوارع.

 

التقيت بالسيد حسن أحمديان صدفة في برلين، عندما كنت مشاركا في برنامج المسائية على قناة دي دبليو الالمانية وعندما أنهيت خرجت وكان حسن أحمديان ينتظر دوره ودار بيننا حديث لمدة عشرة دقائق، كان لطيفا، مؤديا ومتحفظا. أنا أعرف حسن أحمديان أيضا لأنني ظهرت ببرامج كثيرة وكان يشارك معنا من طهران وكان دوما يمثل وجهة نظر النظام والحرس الثوري على وجه التحديد. لم أر مداخلة واحدة له فيها حس نقدي لبلده وكان يبرر حتى الاعتداء الإيراني على دول الخليج والأردن. هو حر في ذلك طبعا لأنه بالأساس رجل وطني يدافع عن وطنة عندما تكون على حق وعندما تكون على خطأ.

 

لن أناقش اسلوبه وهو أسلوب جيد، ويبدو لي أنه تلقى تدريبا خاصا في إيران بالمناسبة. ولكن إذا ما قمت بالاستماع لما يقول ستجد مغالطات كبيرة جدا لم يرد عليه أي واحد من المحللين العرب الذي يظهرون معه وبخاصة الذين فهموا أن المطلوب فقط هو الهجوم على أمريكا. مثال على ذلك عندما تحدى الجميع وأخرسهم عندما قال بأن لإيران حق اغلاق مضيق هرمز لأن أمنها مهددا وهذا ينسجم مع اتفاقية جامايكا لعام 1982. وتحداهم جميعا عندما قال عليكم بالرجوع إلى المادة 14 والمادة 16 من الاتفاقية وهنا سكت الجميع.

 

ممتاز، لكن بالرجوع إلى المادة 14 والمادة 16 من الاتفاقية نجد أنها لا تتحدث عن حق الدولة المشاطئة في اغلاق أو إدارة المضيق لا تصريحا ولا تلميحا. ما عليكم إلا الاطلاع على نص الاتفاقية وهو منشور. يعني معلومه مضللة من قبل السيد  حسن أحمديان، وهذا ليس جهلا من قبل حسن احمديان وإنما كان يعرف أن أحدًا في الأستوديو لن يتمكن من تكذيبه لأنهم باختصار ربما لم يسمعون عن الاتفاقية.

 

لم أرغب في الكتابة عن هذه الظاهرة منذ بداياتها لأنني وإن اتفق مع حسن أحمديان بأن إيران دولة تم الاعتداء عليها إلا أنني اختلف معه في تحليل موقف بلاده من كل الملفات، وبخاصة عندما يبرر سلوك ايران الاقليمي في سوريا وفي الاعتداء على الدول العربية.

 

كلامي غير مهم طبعا لمن يرى بحسن احمديان شيئا مختلفا، فهناك فئات تتضامن مع إيران بكل الملفات وبالتالي لا ترى بالسيد حسن احمديان اختراقا ايرانيا في جدار الوعي العربي. وهناك من "النخب" و "الكتاب" من لم يتمكن من الحصول على فرص يسعى اليها وأفرد المديح لحسن احمديان في سياق المناكفة والتعبير غن الاحباط والغضب. وهناك من امتدح الرجل نكاية بدولته، وهؤلاء شنوا حملات شعواء على محللين عرب دافعوا عن بلدانهم بنفس الطريقة التي دافع بها حسن احمديان عن بلده.

 

وأخيرا، حتى لا ننزلق إلى منطق المناذرة والغساسنة في تشجيع المحللين، يبدو أن المسألة أبسط مما نتصور، ثمة حالة من التيه تعيشها مجتمعاتنا تجعلنا نبحث عن الانحياز بدل الفهم وعن الموقف بدل التحليل.

مخطط استيطاني يستهدف معهد الاونروا في قلنديا لتقطيع اوصال الضفة الأردن: الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية انتهاك لسيادتها سوريا بعد المقابلة المثيرة. فريق قانوني يتحرك ضد لطفي الزعبي صدمة في مراكز البيانات: انفيديا تقرر رفع اسعار خوادم الذكاء الاصطناعي النصر يواجه الاتفاق في مواجهة نارية بالدوري السعودي جحيم تكاليف الزواج في غزة تحديات قاسية تلاحق الشباب هدم ابنية وسط البلد يمهد لحدث كبير.. الاستعدادات تنطلق لمشروع تلفريك عمان الحبس وحجز المركبة.. تحذير صارم من القيادة الاستعراضية عاصفة سياسية في اسرائيل بعد تحطيم نائب متطرف نصبا تذكاريا فلسطينيا التوجيهي الاردني.. 30 عاما من التغييرات التي قلبت كل شيء تشافي يفتح ابواب منتخب هولندا امام نجوم الدوري السعودي إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن محظورة الاستخدام في بناء الأجسام منخفض جوي استثنائي يهدد شمال بلاد الشام بعواصف وأمطار غزيرة بي واي دي تطلق رصاصة الرحمة على عمالقة الدفع الرباعي.. تيتانيوم 9 (فيديو) موسى التعمري يتربع على عرش اغلى اللاعبين العرب في اسيا انفراجة كروية في سوريا تعامل اللاعب الفلسطيني كمواطن محلي ثورة الذكاء الاصطناعي.. كيف اصبحت نماذج التقنية نجوما تخطف الانظار وتسبق الالبومات الفنية؟ رحلة الزي المدرسي الاردني: ذكريات خالد مرعي وتطور الازياء عبر خمسة عقود مأساة عائلية في إربد.. أب ينهي حياة ابنه رميا بالرصاص