اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الدردساوي يكتب :معارضة أم استعراض قوة؟

الدردساوي يكتب :معارضة أم استعراض قوة؟

 


بقلم: موسى الدردساوي

في لحظاتٍ دقيقة كهذه، حيث يُفترض أن تتقدّم الحكمة على المزايدات، وأن يتصدّر صوت الدولة على ضجيج المنابر، يخرج علينا مشهدٌ سياسي لا يمكن وصفه إلا بأنه انزلاقٌ غير مسؤول نحو حافة التأزيم، وكأن بعض الأطراف قررت أن تختبر صبر المجتمع، لا أن تحميه.

الخلاف الذي بدأ كسجالٍ سياسي، سرعان ما جرى دفعه (عن سابق إصرارهم) إلى مستوى من التصعيد العلني، لا يخدم فكرة النقاش بقدر ما يغذّي مناخ الاستقطاب. لم يعد الأمر متعلقًا بردٍّ على اتهام، بل تحوّل إلى استعراضٍ مفتوح للقوة الخطابية، وإلى محاولة واضحة لشدّ العصب، ولو كان الثمن العبث باستقرار المزاج العام، وزجّ الشارع في حالة اصطفافٍ حاد لا مبرر لها.

الأخطر من ذلك، أن هذا النهج لم يأتِ كزلة عابرة، بل كخيارٍ متكرر في إدارة الخلاف، يقوم على رفع السقف، وتوسيع دائرة الاشتباك، و تقديم الخلاف على أنه معركة كسر عظم. وهنا تحديدًا، يصبح من الصعب تجاهل حقيقة أن هذا السلوك لا يُنتج معارضةً ناضجة، بل يكرّس حالة من التوتر الدائم، ويمنح الانطباع بأن التأزيم هو الأداة، وربما الغاية.

حين يُدفع الخلاف إلى الشارع، وحين تُغذّى اللغة الحادة، وتُطرح التحديات العلنية كبديل عن الحوار المسؤول، فإننا لا نكون أمام ممارسة ديمقراطية صحية، بل أمام وصفة جاهزة لصناعة فتنة ناعمة، تبدأ بالكلمة، وتكبر بالتأويل، وقد تنتهي بما لا تُحمد عقباه. وهذه ليست مبالغة، بل قراءة واقعية لتجارب كثيرة أثبتت أن اللعب على حافة الانقسام ليس لعبة مأمونة.

ما يجري اليوم يطرح تساؤلات حادة حول طبيعة الدور الذي يُراد لعبه في هذه المرحلة: هل هو دور وطني يوازن بين حق الاختلاف وواجب الحفاظ على الاستقرار؟ أم هو اندفاع نحو تسجيل النقاط، حتى لو كان ذلك على حساب وحدة المجتمع؟ وهل من المقبول أن يُدار الخلاف السياسي بعقلية التحدي والاستفزاز، بدلًا من منطق المسؤولية والشراكة؟

لا يمكن القبول بأن يتحول الخطاب السياسي إلى أداة لشحن الشارع، ولا أن يُستخدم كوسيلة لتوسيع الفجوات بين الأردنيين. فالوطن الذي صمد في وجه تحديات كبرى، لا يستحق أن يُستنزف بخلافات مصطنعة، ولا أن يُترك عرضة لخطابٍ يفتقر إلى الحد الأدنى من الحس الوطني في توقيتٍ بالغ الخطورة.

الأردن ليس ساحةً لتجارب الخطابات الحادة، ولا ميدانًا لتصفية الحسابات السياسية. ومن يظن أن التصعيد طريقٌ لكسب التأييد، عليه أن يدرك أن اللعب على وتر الانقسام قد يمنح ضجيجًا مؤقتًا، لكنه يخلّف ندوبًا عميقة في جسد المجتمع. وفي نهاية المطاف، لن يُحاسب التاريخ من خالف فحسب، بل من اختار أن يفعل ذلك بطريقة تُهدد التماسك، وتفتح أبوابًا لا ينبغي فتحها أصلًا.

مخطط استيطاني يستهدف معهد الاونروا في قلنديا لتقطيع اوصال الضفة الأردن: الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية انتهاك لسيادتها سوريا بعد المقابلة المثيرة. فريق قانوني يتحرك ضد لطفي الزعبي صدمة في مراكز البيانات: انفيديا تقرر رفع اسعار خوادم الذكاء الاصطناعي النصر يواجه الاتفاق في مواجهة نارية بالدوري السعودي جحيم تكاليف الزواج في غزة تحديات قاسية تلاحق الشباب هدم ابنية وسط البلد يمهد لحدث كبير.. الاستعدادات تنطلق لمشروع تلفريك عمان الحبس وحجز المركبة.. تحذير صارم من القيادة الاستعراضية عاصفة سياسية في اسرائيل بعد تحطيم نائب متطرف نصبا تذكاريا فلسطينيا التوجيهي الاردني.. 30 عاما من التغييرات التي قلبت كل شيء تشافي يفتح ابواب منتخب هولندا امام نجوم الدوري السعودي إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن محظورة الاستخدام في بناء الأجسام منخفض جوي استثنائي يهدد شمال بلاد الشام بعواصف وأمطار غزيرة بي واي دي تطلق رصاصة الرحمة على عمالقة الدفع الرباعي.. تيتانيوم 9 (فيديو) موسى التعمري يتربع على عرش اغلى اللاعبين العرب في اسيا انفراجة كروية في سوريا تعامل اللاعب الفلسطيني كمواطن محلي ثورة الذكاء الاصطناعي.. كيف اصبحت نماذج التقنية نجوما تخطف الانظار وتسبق الالبومات الفنية؟ رحلة الزي المدرسي الاردني: ذكريات خالد مرعي وتطور الازياء عبر خمسة عقود مأساة عائلية في إربد.. أب ينهي حياة ابنه رميا بالرصاص