اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الحكومة.. ترفع رواتب موظفيها!

الحكومة.. ترفع رواتب موظفيها!



كتب - علاء القرالة

في الوقت الذي تضيق فيه مساحة الحركة أمام المالية العامة، وتتصاعد فيه التحديات الإقليمية والاقتصادية التي لا يبدو أن نهايتها قريبة، اختارت الحكومة أن تتجه موازنة 2026 نحو قرار لافت تمثل في زيادة الرواتب للعاملين والمتقاعدين بمقدار 274 مليون دينار، وهي الزيادة الأعلى منذ خمس سنوات، في خطوة تثير التساؤل هل تستطيع الحكومة ذلك؟.

القرار يبدو في ظاهره استجابة لمتطلبات المعيشة "ووفاء بالتزامات" الحكومة تجاه الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، لكنه في عمقه يفتح الباب لتساؤلات مشروعة حول مدى قدرة الخزينة على تحمل كلفة هذا التوسع، خصوصا في ظل ارتفاع المديونية وضيق الحيّز المالي المتاح أمام الحكومة، وبدئها في تنفيذ مشاريع كبرى تحتاج إلى كل فلس متاح.

الأرقام الرسمية توضح أن مجموع رواتب الجهازين المدني والعسكري سيرتفع في عام 2026 إلى نحو خمسة مليارات دينار، فيما ستبلغ رواتب المتقاعدين حوالي مليار وثمانمائة وعشرين مليون دينار، ليصل إجمالي ما تدفعه الدولة سنويا على بندي الرواتب والتقاعد إلى أكثر من ستة مليارات دينار، أي ما يزيد على ثلث الموازنة العامة، وهذا الرقم بحد ذاته يشكل تحدياً لأي موازنة في العالم.

ورغم أن الحكومة تربط هذه الخطوة بجهودها لتحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين وتثبيت استقرار الجهاز الإداري، فإن توقيت القرار يحمل دلالات لا يمكن إغفالها. فمع الانتقال إلى المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي والإداري (2026–2029)، كان المتوقع أن تتجه السياسة المالية نحو مزيد من الانضباط وإعادة توجيه الموارد نحو المشاريع التنموية والاستثمارية، لا نحو توسيع الإنفاق الجاري الذي يستهلك الجزء الأكبر من الموازنة.

الوفاء بالالتزامات أمر محمود، لكن الاستدامة المالية لا تُبنى على النوايا الحسنة، بل على معادلة دقيقة توازن بين القدرة على الإنفاق والإنتاج الحقيقي للاقتصاد.

فالتوسع في الرواتب دون نمو موازٍ في الإيرادات سيعني مزيداً من الضغط على العجز والمديونية، ومزيداً من التحدي أمام قدرة الحكومة على تمويل أولويات التنمية أو مواجهة أي ظرف اقتصادي أو أمني طارئ.

خلاصة القول، إن زيادة الرواتب في موازنة 2026 تبدو سيفا ذا حدين؛ حد يمنح العاملين والمتقاعدين دفعة معنوية ومادية مستحقة، وحد اخر يضيق هامش المناورة أمام الحكومة في إدارة مديونيتها وعجزها، ويبقى الرهان على أن تبرهن الحكومة أن هذه الخطوة ليست استجابة ظرفية أو محاولة لامتصاص الضغوط، بل جزء من رؤية اقتصادية متكاملة تضع العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية على الكفة نفسها.
خسائر فادحة للحوثيين في جبهات تعز وباب المندب وسط تصعيد عسكري ميداني هلوسة المخدرات تفضح متخابرا مع الاحتلال في غزة وتكشف ملفات اغتيالات سرية ترامب يقطع عطلته وواشنطن ترفع حالة التاهب الامني في الشرق الاوسط وزارة التربية تدعو مرشحين للاختبار التنافسي (أسماء) مستجدات سد فولا في جنوب السودان وتأثيره على حصة مصر المائية أردنية تخسر زوجها و180 غرام ذهب بسبب "عاشق نصّاب".. والمحكمة تفاجئها بالقرار توتر في القدس بعد اقتحامات مكثفة لباحات المسجد الاقصى صراع الصدارة يشتعل في الدوري الاردني للمحترفات بعد ختام الجولة الثانية الديزل على موعد مع قفزة كبيرة.. ماذا ينتظر أسعار المحروقات في الأردن؟ مضيق هرمز تحت قبضة طهران وشروط ايرانية حاسمة لانهاء التصعيد اثارة وندية في ختام الجولة الثانية من الدوري الاردني للمحترفات تصعيد ميداني واعتقالات واسعة في الضفة الغربية وسط استنفار امني اسرائيلي إعلان عقوبة مرتكب "جريمة رمضان" في الأردن فجوة الدخل والمعيشة في مصر.. لماذا لم تعد الرواتب تكفي احتياجات الاسر؟ طموحات ذهبية تلاحق ابطال الكراتيه في دورة الالعاب الاسيوية مستشفى الكندي يشارك في يوم التغيير مضيق هرمز تحت قبضة طهران ورسائل حازمة بانتظار استجابة امريكا ليديا مصلح تنهي مشاركتها في اسياد ناغويا وتكشف تفاصيل ادائها تعويض مجزي لأردنية "نفسيتها تعبانة" بسبب كفالة قرض