سقط شاب في قطاع غزة في قبضة الاجهزة الامنية بعد ان تسببت حالة من الهلوسة الناتجة عن تعاطي مواد مخدرة في كشف سره الامني الذي اخفاه لاكثر من عام كامل من العمل لصالح الاحتلال.
وكشفت التحقيقات الاولية ان المتهم تلقى تكليفا من ضابط مخابرات اسرائيلي لتصوير موقع حساس يخص احد قادة الفصائل الفلسطينية وارسال الصور عبر تطبيق فيسبوك لكن تاثير المخدر جعله ينشر الصور علنا على صفحته.
واوضحت المصادر ان احد اقارب المتهم شاهد الصور المنشورة وسارع لابلاغ الجهات المعنية التي تحركت على الفور لضبط المتخابر قبل ان يتمكن من الفرار نحو مناطق التماس جنوب القطاع بعد تلقيه تحذيرات عاجلة.
سقوط المتخابر في قبضة الامن
وبينت التحقيقات ان المتهم اعترف بوضع اجهزة تنصت دقيقة في مواقع تواجد النشطاء الفلسطينيين وهو ما ساعد الاحتلال في تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت اثني عشر قياديا ميدانيا خلال فترة تجنيده السابقة.
واكدت الجهات الامنية ان عمليات الملاحقة للمتعاونين مستمرة رغم الظروف المعقدة مشيرة الى ان غالبية الساقطين في وحل التخابر وقعوا ضحية للابتزاز المادي او الاستغلال الناجم عن تعاطي المواد المخدرة والمشاكل الاجتماعية.
واضافت المصادر ان الاجهزة الامنية نجحت في تفكيك شبكة من المتعاونين بعد انهيار المتهم سريعا واعترافه بتفاصيل دقيقة حول كيفية تواصله مع ضباط الشاباك والمهام التي اوكلت اليه طوال فترة نشاطه.
تداعيات الميدان والوضع الامني
واشارت التقارير الميدانية الى مقتل اربعة فلسطينيين السبت في غارات اسرائيلية متفرقة بينهم طفلة وشبان في شمال القطاع ووسطه مع استمرار القصف المدفعي وعمليات النسف التي تستهدف المناطق السكنية والمباني المتضررة.
وتابعت طواقم الدفاع المدني جهودها لانقاذ عائلات فلسطينية بعد انهيار منازل متضررة جراء القصف في مدينة غزة حيث تمكنت الفرق من اخراج ناجين من تحت الانقاض في احياء الزيتون والصبرة خلال الساعات الماضية.
وشددت السلطات المحلية على خطورة الوضع الميداني في ظل استمرار التوغلات العسكرية وعمليات التجريف التي تطال الاراضي الزراعية والمناطق السكنية مما يفاقم من معاناة المدنيين ويزيد من اعداد الضحايا والمصابين بشكل يومي.
