اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

ملف الأشجار الناشفة بين الإهمال وسوء الإدارة

ملف الأشجار الناشفة بين الإهمال وسوء الإدارة

كتب : د. محمود ابو رمان

في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والاقتصادية، يبقى ملف الأشجار الناشفة من اللزاب والصنوبر في غابات المملكة واحداً من أكثر الملفات إهمالاً وغموضاً في إدارة الموارد الطبيعية ، فالأشجار الميتة التي تقدر بالآلاف من الأطنان من تُترك في الغابات دون إزالة، رغم أن بقاءها يشكّل عبئاً بيئياً وخطراً حقيقياً من حيث الحرائق والتلف وانتشار الآفات، فضلاً عن ضياع فرصة الاستفادة منها اقتصادياً بشكل منظم.

لقد غابت الرؤية المتكاملة عن هذا الملف، فلا وزارة الزراعة قامت بإزالة تلك الأشجار واستبدالها بأشجار جديدة، ولا سمحت بإقامة شراكات منظمة مع القطاع الخاص (من الحطابين أو الجمعيات المحلية) ضمن رخص رسمية محكومة بالرقابة تضمن الاستفادة من هذه الأخشاب وتوفير فرص عمل مشروعة للشباب في المناطق الريفية.

إنّ ما نشهده اليوم من حوادث ووفَيات مؤسفة، مثل حادث المرحوم بلال أبورمان – رحمه الله – الذي لجأ إلى الاحتطاب من الأشجار الناشفة ليعيل نفسه بعد أن ضاقت به سبل العمل، ما هو إلا نتاج مباشر لسوء إدارة هذا الملف.
فقد تركت السياسات الغامضة الشباب بين خيارين أحلاهما مر:
إما التعرض للمخالفة والملاحقة من الطوافين والحراج وهم يسعون وراء لقمة العيش، أو البقاء بلا عمل في مناطق يغيب عنها أي مشروع تنموي أو بدائل اقتصادية حقيقية.

إنّ السؤال الذي يجب أن تواجهه الحكومة ووزارة الزراعة بوضوح هو:
إلى متى سيبقى هذا الملف بلا حلّ؟
إلى متى نغضّ الطرف عن ثروة خشبية ضخمة تذهب هدراً، وعن بشر يفقدون حياتهم أو يُعرضون للملاحقة لأنهم حاولوا الاستفادة من مورد متروك أصلاً بلا نفع؟

إنّ المطلوب اليوم قرار وطني شجاع ينقل هذا الملف من خانة الإهمال إلى ميدان الإصلاح العملي، من خلال:
1.إطلاق برنامج وطني لإزالة الأشجار الناشفة واستبدالها بزراعة جديدة.
2.فتح باب الشراكة المنظمة مع القطاع الخاص عبر نظام رخص احتطاب محددة الكمية والمكان والمدة.
3.تحويل الأخشاب المزالة إلى مورد إنتاجي يرفد الصناعات الخشبية المحلية ويوفر فرص عمل للشباب.
4.إعادة النظر في الإجراءات والعقوبات الميدانية التي طالت كثيراً من البسطاء دون معالجة جذرية للمشكلة.

إنّ استمرار هذا الصمت الرسمي لا يخدم البيئة ولا المواطن، بل يكرّس الفجوة بين القرارات والواقع، ويجعل من قصص مثل قصة بلال أبورمان جرس إنذار قاسٍ يجب أن يُسمع.
فالمسألة ليست احتطاباً فقط، بل قضية إدارة، وعدالة، ومسؤولية تجاه الإنسان والأرض
صدام العمالقة في بريتوريا.. الاهلي يواجه صنداونز في اختبار حاسم بكاس القارات الملك يؤكد رفض الأردن استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين الملك: الأردن مستمر باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه الرئيس التشيكي: قوة الأردن واستقراره مهمان لأوروبا والتشيك تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين