اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

لماذا تتراجع نظافة عمّان؟مع العلم ان نظافة المدينة وجمالها من ابجدية العمل البلدي

لماذا تتراجع نظافة عمّان؟مع العلم ان نظافة المدينة وجمالها من ابجدية العمل البلدي


الدكتور زيد أحمد المحيسن

النظافة ليست ترفًا حضاريًّا نمارسه حين نشاء، بل هي سلوك يومي، ومؤشر على رُقيّ المجتمع ودرجة وعيه واحترامه لمدينته. عمّان، المدينة التي كانت تتباهى يومًا بنظافتها وشوارعها المنظمة، تتراجع اليوم على نحو مقلق، وكأن شيئًا في الروح العامة قد انكسر أو نام. فالمناظر اليومية لحاويات مهشّمة، ونفايات متناثرة على جنبات الطرق والساحات والدخلات، أصبحت مشهدًا مألوفًا لا يُثير استغراب أحد. كلّ ذلك يجري في مدينة مقسمة إداريًّا إلى 22 منطقة، وكل منطقة تضم عددًا من عمال النظافة وعرفائهم ورؤساء الأقسام، وصولًا إلى مدير المنطقة، وهؤلاء جميعًا يتقاضون رواتب مقابل دور يفترض أن يكون فعالًا، متابعًا، مستنفرًا لراحة المدينة وسلامة بيئتها. 

ولكن، حين تغيب "الجدّية" عن العمل وتُصبح الوظائف ألقابًا على ورق، يغيب معها الأداء، وتتحول الأمانة – بالاسم فقط – إلى مؤسسة عاجزة عن إدارة الشوارع، فضلاً عن النفوس.

لو كانت هناك رقابة حقيقية، ومتابعة ميدانية صارمة، لوجدنا المدير ورؤساء الأقسام يتجولون بين الأحياء، سهارى، لا يهدأ لهم بال حتى يروا مدينتهم نظيفة كما يجب، ولرأينا القوانين تُطبّق بلا محاباة. 

لكن عندما يُسند الأمر إلى من لا يحمل حسّ المسؤولية، فانتظر أن يعمّ الفساد، ويتحوّل التقصير إلى واقع يومي لا يُناقش. المؤلم أن النظافة، وكأنها أصبحت مخصصة لأحياء دون غيرها، حيث نرى مناطق تُخدَم يوميًا، وكأنها واجهة عمّان الوحيدة، بينما تُترك الأحياء الشعبية لتغرق في أكوام النفايات، رغم أن الجميع – غنيًّا وفقيرًا – يدفع الضرائب ذاتها، ويتشارك في حقوق المواطنة. 

فهل أصبحت الخدمة تُمنح على أساس الطبقة والمنطقة؟ هذا هو الخلل بعينه. لقد كانت عمّان في سنوات سابقة أنظف، ليس لأن عدد السكان كان أقل، بل لأن حسّ المسؤولية كان أعلى، والإخلاص في العمل أوضح.

 أما اليوم، فيبدو أن هذا الحس ينحدر تدريجيًّا، في ظل لامبالاة مؤسسية، وتقاعس مجتمعي، وغياب التنسيق الحقيقي بين المواطن والمسؤول. إن استعادة نظافة عمّان لا تحتاج إلى شعارات ولا حملات موسمية، بل إلى نفض الغبار عن ضمير المدينة: مسؤولًا كان أم مواطنًا، عاملًا كان أم مديرًا، فالمدن لا تنهض إلا بأبنائها، ولا تُنظَّف إلا بأيدٍ تعرف أن الوطن يبدأ من عتبة بيته..

معركة البقاء في غزة: القوارض تهاجم خيام النازحين وتفاقم الازمات الصحية الأمير غازي بن محمد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك ضربة موجعة لشبكات تمويل حماس والجهاد في غزة تسهيلات امريكية لمنتخب ايران قبل مواجهة مصر الحاسمة في المونديال كيف تؤثر عاداتك اليومية على قوة عظامك وكثافتها؟ ارادة لا تنكسر: كيف يتحدى طلبة غزة المستحيل داخل الخيام هل خالف الأردن الالتزامات الدولية فجر اليوم؟ الفراية يتفقد جسر الملك حسين ويعلن مشاريع جديدة لتحسين خدمات المسافرين مخاوف دولية من كارثة انسانية وشيكة في مدينة الابيض السودانية سر داخل معسكر النشامى يخرج للعلن قبل مواجهة الجزائر.. وأبو ليلى يفاجئ الجميع انفراجة مرتقبة في ملف التاشيرات الفرنسية نحو الجزائر بعد تحسن العلاقات الثنائية جدل بيئي يلاحق انفانتينو بسبب رحلات الطيران الخاصة في كاس العالم رحلة الوفاء والدم.. مسيرة الصحفي احمد وشاح من التغطية الميدانية الى الشهادة دبي تحتفي بنجوم الدراما السورية في حفل جوائز صناع التغيير الانساني تحذير للأردنيين.. طائر خطير يهدد البيئة ودعوة لتحرك عاجل طهران تضع ملف لبنان على طاولة المباحثات الحاسمة مع واشنطن النشامى يرفعون وتيرة الاستعداد لموقعة الجزائر الحاسمة في كاس العالم صراع مضيق هرمز يلقي بظلاله على مفاوضات واشنطن وطهران في سويسرا نجم هوليود جيانكارلو اسبوزيتو يثير الجدل بظهوره داخل مسجد في السعودية