اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الملك: الحرب على الإرهاب والتطرف لم تنته بعد

الملك: الحرب على الإرهاب والتطرف لم تنته بعد


ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الأربعاء، خطابا مسجلا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والسبعين.

وفيما يلي نص الخطاب:

"بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس،

السيد الأمين العام،

أصحاب الفخامة،

يسعدني أن أشارك في هذا اللقاء للجمعية العامة، للتصدي للمخاوف المشتركة، والتنبه للأخطار العالمية المحدقة، وللمضي قدما وبسرعة لتحقيق ما تستحقه شعوبنا، دون أن نترك أحدا خلف الركب.

لا داعي للخوض في تفاصيل ما نعرفه جميعا، فالتحديات الأبرز اليوم عالمية التأثير، كالجائحة القاتلة، والتغير المناخي، والصراعات العنيفة التي يستغلها المتطرفون حول العالم، والتصدعات التي تزعزع الاستقرار الاقتصادي، وأزمة اللاجئين العالمية التي ما زالت مستمرة.

إن من مصلحة بلداننا المشتركة، التصدي لهذه التحديات بنجاعة، وهذا يتطلب العمل المشترك، بحيث يكون التركيز على الإنجاز، فمن غير الممكن تحقيق التغيير الإيجابي الذي نصبو إليه بالتمني، ولذلك يجب أن يكون عملنا منسقا ومنظما ليترك أثرا عالميا حقيقيا.

ولطالما اتخذ الأردن العمل المشترك نهجا، فمنذ تأسيس دولتنا قبل 100 عام، ونحن نعمل عن كثب مع شركائنا الإقليميين والدوليين لتعزيز السلام والازدهار والاحترام المتبادل حول العالم. ندرك الصعوبات والتحديات، لكننا نرى أيضا الفرص الكبيرة لبناء عالم أفضل.

أصدقائي،

إن الشراكات العالمية مطلب حيوي لحل أحد أقدم الصراعات في التاريخ الحديث، وهو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ذكّرتنا الحرب القاسية على غزة هذا العام أن الوضع الحالي لا يمكن له أن يستمر، وأن المعاناة التي نراها تؤكد ضرورة مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تعمل وفقا لتكليفها الأممي وتوفر خدمات إنسانية حيوية لـ 5.7 مليون لاجئ فلسطيني.

لكن كم بيتٍ سيدمر وكم طفلٍ سيموت قبل أن يصحو العالم! لا يمكن أن يتحقق الأمن الفعلي لكلا الطرفين، بل للعالم بأسره، إلا من خلال السلام المبني على حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

والقدس الشريف في قلب هذا السلام، فهي مدينة مقدسة بالنسبة لمليارات الأشخاص حول العالم. ومن جانبنا، سيستمر الأردن بالعمل على الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من منطلق الوصاية الهاشمية عليها.

وأنا أؤمن بأنه من الممكن، بل ومن الضروري، أن تجمع القدس الشريف بين المسلمين والمسيحيين واليهود، ويمكن للمدينة المقدسة وبجهد دولي، أن تكون رمزا للوحدة وليس للفرقة.

أصدقائي،

وفي منطقتنا، يواجه لبنان وضعا إنسانيا واقتصاديا حرجا. إن الظروف المعيشية الصعبة تلقي بظلالها على الملايين، فتجد أسرا بلا قوت يومهم، وبيوتا بلا كهرباء أو مياه، وشركات غير قادرة على العمل. في هذا الوقت العصيب، يحتاج الشعب اللبناني لدعمنا الكامل، لتمكينهم من النهوض من هذه الأزمة. ويتطلب ذلك استجابة دولية محكمة التخطيط ودقيقة التنفيذ، نشارك فيها جميعنا.

وعلى العالم ألا ينسى ملايين اللاجئين في الدول المستضيفة مثل لبنان. والأردنيون يعرفون جيدا الأثر الكبير للجوء. فعلى مدى الأجيال، قدم الأردن الكثير من التضحيات لمساعدة ملايين اللاجئين الفارّين من الاضطهاد والخطر. ولكن رعاية ملايين اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم، مسؤولية دولية، فلا بد من استمرار دعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي والمنظمات الأخرى التي ترعى اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، وتمنحهم الأمل

أصدقائي،

إن التخلي عمن يحتاجون المساعدة، وترك الأبرياء عرضة للخطر، وترك الصراعات تستشري دون حلها، يخدم المتطرفين حول العالم، الذين يستغلون حالة اليأس والإحباط والغضب الناجمة عن هذه الأزمات.

ورغم أننا قد كسبنا بعض المعارك، إلا أن الحرب على الإرهاب والتطرف لم تنته بعد، ولا تزال هناك حاجة ملحة للعمل العالمي المشترك بهذا الصدد.

وللتصدي لهذه المشكلة برمتها، يستمر الأردن بالعمل عن قرب مع شركائه، فمن خلال النهج الشمولي الذي تتبناه مبادرة "اجتماعات العقبة”، عملنا على تقريب وجهات النظر ورفع التنسيق بين القادة المعنيين، وساعدنا في تبادل أفضل الممارسات وتطوير استراتيجيات جديدة، وغير ذلك.

أصدقائي،

حتى لو لم تكن هناك مخاطر أخرى تواجه الإنسانية، سنظل بحاجة لنتحد في مواجهة الخطر الوجودي في عصرنا، وهو التغير المناخي. وكواحد من أفقر البلدان مائيا على مستوى العالم، يعي الأردن تماما خطورة هذا التحدي. فالخطة التنفيذية الوطنية للنمو الأخضر في الأردن صممت لضمان كفاءة الطاقة وتعزيز منعتنا في قطاعي المياه والزراعة.

لكن ليس باستطاعة أي بلد أن يواجه التغير المناخي منفردا. وهذا تذكير مهم لنا بأهمية تطوير أساليب جديدة للتصدي لهذا التحدي وكل التحديات التي تواجهنا كعالم واحد وإنسانية واحدة.

ولهذا السبب، لطالما دعا الأردن لبناء شبكات إقليمية لتعزيز المنعة، بهدف تجميع الموارد وتطوير القدرة على الاستجابة للتحديات بسرعة وسهولة حال ظهورها. ونحن على استعداد للإفادة من الموقع الاستراتيجي للأردن على نقطة تلاقي آسيا وإفريقيا وأوروبا، لتسهيل أوسع استجابة عالمية للتحديات.

ولكل بلد نقاط قوة وقدرات يمكن تسخيرها، ولكل منطقة إمكانيات تساعد على تسريع استجابة عالمية أوسع، ولكل جهة دولية القدرة على المساهمة، والإرشاد، والتعزيز والتنسيق بشأن العمل الدولي المشترك.

في هذه الجمعية العامة، يمكننا سوية إعادة التفكير، وإعادة توجيه عالمنا بعيدا عن الخطر.

نحن نعلم ما هي المخاطر، ونعلم ما هي الفرص، فلنتخذ الآن الخطوات التي نحتاجها معا.

شكرا لكم
عملية دهس قرب رام الله تصيب نجل سفير الاحتلال لدى واشنطن مواجهة نارية بين السعودية والكويت في خليجي 27 اليوم القبول الموحد 2026.. تاجيل اعلان قائمة الطلبة ذوي الاعاقة لهذا السبب شكر وتقدير وعرفان مصير قوات يونيفيل وتداعيات الفراغ الامني على الحدود الجنوبية للبنان بداية قوية لابطال الملاكمة الاردنيين في دورة الالعاب الاسيوية ناغويا تحول رقمي في الاردن لتعزيز التبرع بالاعضاء عبر تطبيق سند أسماء الدول التي غادرت وفودها أثناء خطاب نتن ياهو في الأمم المتحدة الصفدي: مستقبل أطفال فلسطين يجب ألا يبقى رهينة للسياسات العنصرية الإسرائيلية العراق وعُمان يفتتحان كأس الخليج بتعادل مثير سوري عاش 13 عاماً خلف ثلاجة خوفاً من اعتقاله تصعيد ميداني جديد في الضفة الغربية وارتقاء شاب برصاص الاحتلال قرب رام الله اثارة كروية مرتقبة في ثالث جولات دوري المحترفات الاردني مستقبل هضبة الجولان يتصدر المواجهة السياسية بين تل ابيب ودمشق حصاد اردني لافت في البطولات الاسيوية والعربية للسباحة والشراع الامن العام يحسم الجدل حول فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة صراع المسارات يربك المشهد الليبي بين خيار الانتخابات والاستفتاء الدستوري نهاية مشوار اسامة البطاينة في منافسات السكواش بدورة الالعاب الاسيوية مايكروسوفت تعزز حضورها في الخليج باستثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي