حذر الرئيس اللبناني من مغبة التمديد لقوات الامم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان دون توفير بديل دولي مناسب، مؤكدا ان ذلك سيخلق حالة من الفراغ الامني الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها حاليا. واضاف ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي لبعض القرى الجنوبية يزيد من تعقيد المشهد الميداني، مشيرا الى ان لبنان يرحب باي قوات بديلة قادرة على مواصلة تنفيذ القرار الدولي لضمان سيادة الدولة اللبنانية. وبين ان الدولة اللبنانية تسعى جاهدة لدعم الجيش في بسط سلطته على كامل الاراضي الجنوبية حتى الحدود المعترف بها دوليا، مشددا على اهمية الدور الذي تلعبه القوات الدولية في حفظ الامن.
تحديات تطبيق اتفاق الاطار والوضع الميداني
واكد الرئيس ان اسرائيل لا تلتزم ببنود اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه برعاية امريكية، موضحا ان استمرار التجاوزات الاسرائيلية يفاقم التوتر ويمنع تحقيق وقف اطلاق نار حقيقي في الجنوب. واشار الى ان الممارسات الاسرائيلية تشمل تدمير المنازل وجرف الاراضي، وهو ما يعطل الجهود الدبلوماسية الرامية لمعالجة النقاط العالقة على الخط الازرق واعادة الاسرى اللبنانيين الى ديارهم في ظروف امنة ومستقرة. واوضح ان لبنان يتحرك سياسيا ودبلوماسيا في كافة الاتجاهات لحشد الدعم الدولي للجيش، لافتا الى ان الاجتماع التحضيري في باريس شهد ردود فعل مشجعة من المجتمع الدولي تجاه احتياجات المؤسسة العسكرية اللبنانية.
جاهزية الجيش اللبناني والدعم العسكري الامريكي
وشدد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على تماسك المؤسسة العسكرية في وجه كافة التحديات، مؤكدا ان الجيش لن يحيد عن ثوابته الوطنية في حماية جميع اللبنانيين والحفاظ على السلم الاهلي والسيادة الوطنية. واضاف ان التدريب النوعي للوحدات الخاصة يعزز من قدرة الجيش على مواجهة الاعتداءات والتصعيد الاسرائيلي، موضحا ان محاولات ضرب معنويات العسكريين عبر الشائعات لن تنجح في النيل من ارادة المؤسسة الصلبة في الميدان. وكشفت السفارة الامريكية في بيروت عن تسليم الجيش اللبناني شحنة ضخمة من الذخائر تتضمن ستة عشر مليون طلقة، مؤكدة ان هذا الدعم يندرج ضمن المساعدات المستمرة لتعزيز جاهزية الجيش وحماية حدود لبنان.
