أحمد الضامن
أطاح "اعصار" جائحة كورونا بالكثير من القطاعات الاقتصادية بسبب سوء الأوضاع، وما آلت إليه من إغلاقات بين الدول، فالجائحة فرضت سيطرتها على كافة الأسواق العالمية وأداء الشركات سواء كانت محلية أم عالمية.
وبالرغم من آثارها السلبية ، إلا أن القطاع الصناعي والمنتج المحلي استطاع بقدراته القوية في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة التي وضعت ثقلها على البلاد، قادراً في العديد من أفرعه بتأمين المملكة بالحاجيات والأساسيات دون وقوع أي مشاكل تذكر.
اقرأ أيضا :
القطاع الصناعي يمتلك قدرات ضخمة في الانتاج، فهو يعتبر قطاع أساسي لدولة الإنتاج ،ومحرك لنموها ونهضتها الاقتصادية، وهو يساهم بشكل مباشر في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ويمتلك قدرات انتاجية ضخمة ومتنوعة، إلى جانب ذلك ؛وهو الأهم فإنه يوظف حوالي خمس القوى العاملة في الأردن ، حيث تجد كل منشأة صناعية جديدة توفر ما يقارب 15 فرصة عمل تقريباً، وهو الأقدر على خلق فرص العمل، حيث أشارت تقارير فرص العمل المستحدثة إلى أنه يأتي في المرتبة الأولى خلقاً لفرص العمل من بين القطاعات الخاصة في المملكة.
كما يعتبر القطاع الصناعي أحد أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار، حيث يستحوذ على ما يزيد عن 70% من الاستثمارات المتدفقة إلى المملكة، ويعتبر محط أنظار المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، جراء ما يتمتع به من مزايا جاذبة من (بنية تحتية، وموارد طبيعية ، وموقعه المتميز ،واستقراره السياسي والاقتصادي) وغيرها الكثير من الميزات.
كيف يمكن الاستفادة من الصعوبات وخلق فرص واعدة؟؟
على الرغم من الآثار السلبية التي اعقبها انتشار فيروس كورونا، إلا أن القطاع الصناعي حمل معه فرصاً وتوجهات ايجابية بدأت تلوح بالأفق وظهر الاهتمام بها، مما يستوجب ضرورة التوجه نحو الاعتماد على الذات ودعم المنتج المحلي، وزيادة الترابطات فيما بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وبما يحقق الاكتفاء الذاتي في الأردن وخاصة من السلع الأساسية، فالقطاع يملك قدرات انتاجية ضخمة تؤكد قدرته مستقبلاً على تحقيق الاكتفاء الذاتي، ويملك عدد من الصناعات ذات التنافسية العالية والتي يمكن من خلالها سد احتياجات السوق المحلية واستغلال الفرص التصديرية.
الحديث لا يزال يتمحور حول أهمية دولة الانتاج وتحفيز عجلة الاقتصاد، إلا أن دولة الانتاج تتطلب تنمية واستثمار المتواجد حالياً داخل القطاع الصناعي بشكل يواءم المتطلبات ، والعمل على فتح المزيد من الأسواق العالمية أمام المنتج الأردني، ورفع نسبة الصادرات الأردنية، والعمل ضمن اطار مؤسسي تشاركي بين القطاع العام والخاص لاتخاذ القرارات التي تساهم في انعاش عجلة الاقتصاد.
