كشف نقيب أصحاب معاصر الزيتون ومنتجي الزيت الأردني، تيسير النجداوي، عن تباطؤ ملحوظ في الإقبال على معاصر الزيتون مع بدء الموسم الحالي، بالتزامن مع انخفاض نسبة الزيت في الثمار وفقا لنتائج العصر الأولية في العديد من المعاصر، فيما توقع أن تتراوح أسعار صفيحة زيت الزيتون خلال الموسم بين 95 و120 دينارا.
وبين النجداوي أن الموسم بدأ بصورة متدرجة، مشيرا إلى أن انخفاض نسبة الزيت في الثمار خلال الفترة الحالية يرتبط إلى حد كبير بعدم وصولها إلى مرحلة النضج المناسبة، ما يستدعي منحها مزيدا من الوقت قبل البدء بقطافها، لمدة تتراوح بين عشرة أيام وأسبوعين، للمساعدة على استكمال نضج الثمار وتحسين نسبة الزيت المستخلصة منها.
لماذا ينصح المزارعون بتأجيل قطاف الزيتون؟
وأشار النجداوي إلى أن درجة نضج ثمار الزيتون تختلف من منطقة إلى أخرى تبعا للظروف الجغرافية والمناخية، مبينا أن تحول لون الثمار تدريجيا من الأخضر إلى البنفسجي ثم الأسود يعد من المؤشرات التي يسترشد بها المزارعون لمتابعة مراحل النضج، مع مراعاة اختلاف الأصناف ومواعيد نضجها.
وأوضح أن المعاصر بدأت باستقبال المحاصيل من المناطق التي نضجت فيها الثمار بالفعل، بما فيها المناطق التي شهدت نضجا مبكرا لبعض الأصناف، في حين لا تزال مناطق أخرى بحاجة إلى مزيد من الوقت قبل بدء القطاف بصورة مناسبة.
وأكد أن اختلاف مواعيد النضج بين المناطق يجعل من الضروري التعامل مع الموسم وفق طبيعة كل منطقة وحالة الثمار فيها، بدلا من اعتماد موعد موحد للقطاف، مشددا على أهمية تحقيق التوازن بين توقيت القطاف وارتفاع نسبة الزيت وجودته.
ومن جهته، أكد صاحب إحدى معاصر الزيتون، محمود العمري، أن الموسم بدأ أيضا بوتيرة متباطئة، داعيا المزارعين إلى عدم الاستعجال في قطاف المحصول، ومراعاة حالة الثمار ودرجة نضجها قبل نقلها إلى المعاصر، لما لذلك من أهمية في الاستفادة من المحصول وتحسين مردوده.
120 دينارا لصفيحة الزيت.. وتوقعات بموسم واعد
وفيما يتعلق بأسعار زيت الزيتون، توقع النجداوي أن تتراوح أسعار الصفيحة خلال الموسم الحالي بين 95 و120 دينارا، لافتا إلى أن الأسعار النهائية تتأثر بعدة عوامل، أبرزها حجم المعروض والطلب في السوق، إلى جانب جودة الزيت ومواصفاته.
وبين أن حركة الأسعار تبقى مرتبطة بتطورات الموسم وحجم الإنتاج، مشيرا إلى أن وفرة المحصول وجودته تسهمان في تحديد مستويات الأسعار التي تصل إلى المستهلك.
وأعرب النجداوي عن تفاؤله بالموسم الحالي، واصفا إياه بالموسم الواعد، ومتوقعا أن يسهم الإنتاج في تلبية احتياجات السوق المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب توفير فائض جيد من زيت الزيتون.
وأكد أهمية طمأنة المستهلكين بشأن توفر المنتج المحلي، في ظل التوقعات الإيجابية للموسم، مشيرا إلى أن تطور الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة سيسهم في تكوين صورة أوضح عن حجم المحصول وكميات الزيت المتاحة في السوق.
من جهته، حث العمري المستهلكين على شراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة ومعروفة، والتعامل مع المعاصر والجهات التي تتمتع بسمعة جيدة، تجنبا للتعرض للغش أو شراء منتجات لا تتوافق مع المواصفات المطلوبة.
وتقدر حاجة السوق المحلية من زيت الزيتون بنحو 25 ألف طن، فيما يوجد في الأردن نحو 20 مليون شجرة زيتون، يورد 10 بالمئة من إنتاجها إلى مجموعة من مصانع التخليل، بينما يوجه باقي الإنتاج إلى العصر في 138 معصرة زيتون موزعة على مختلف مناطق المملكة.
ويقدر حجم الاستثمار في قطاع معاصر الزيتون بنحو 200 مليون دينار، كما يشكل موسم الزيتون مصدر دخل ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف الأسر الأردنية، التي يعمل أفرادها في القطاعات المساندة، بما يشمل إدارة المزارع وتوريد مستلزماتها وقطاف الثمار ونقلها وعصرها وتغليفها وتوزيعها.
