رثى إمام مسجد أهل الكهف، الدكتور المعتصم بالله الحنيطي، طالب الطب الأردني عون العدوان، الذي توفي إثر تعرضه لصعقة كهربائية، مستذكرا زيارته له في المستشفى قبل أيام من وفاته، وسط آمال أسرته ومحبيه بتعافيه وعودته إلى مقاعد الدراسة.
وقال الحنيطي، في رثاء حمل عنوان «رحل عون، وبقيت العبرة»، إنه زار الشاب بينما كان يرقد في حالة صحية حرجة، تحيط به الأجهزة الطبية، فيما كان والده وأفراد أسرته ينتظرون تحسن حالته.
وأضاف: «خرجت من زيارته وأنا أتأمل حقيقة نعرفها جميعا، لكننا كثيرا ما ننساها وسط زحام الحياة، أن الموت لا يستأذن أحدا، ولا ينتظر منا أن نكمل أحلامنا، ولا يفرق بين شاب وكبير، ولا بين صحيح ومريض».
واستذكر الحنيطي طموحات الشاب الراحل وأحلام عائلته، قائلا: «عون طالب طب، كان يمضي في طريقه نحو المستقبل، وفي قلب أهله آمال كبيرة، وكانوا ينتظرون أن يروه طبيبا يداوي آلام الناس، فإذا بهم اليوم يودعونه، ويسلمونه إلى رحمة أرحم الراحمين».
وأشار إلى أن وفاة عون تحمل رسالة للتأمل في قصر الحياة، وعدم تأجيل ما ينبغي على الإنسان فعله، مضيفا: «نخطط للغد وكأننا ضامنون له، ونؤجل التوبة، ونؤخر الصلح، وننشغل بجمع ما قد نتركه خلفنا، وننسى أن أعمارنا ليست بأيدينا».
واختتم الحنيطي كلماته بالدعاء للطالب الراحل: «رحمك الله يا عون، وجعل لقاءك به خيرا من مقامك في الدنيا، وجمعك بأحبابك في جنات النعيم. إنا لله وإنا إليه راجعون».
