كشفت هيئة الادعاء في الارجنتين عن تطورات حاسمة في قضية وفاة اسطورة كرة القدم دييغو مارادونا، حيث طالبت بتوقيع عقوبات بالسجن تصل الى 12 عاما بحق الفريق الطبي الذي تولى الاشراف على حالته الصحية. واوضحت ان الفريق الطبي تسبب في حالة من الفوضى التنظيمية التي ادت في نهاية المطاف الى ترك النجم الراحل يواجه مصيره المحتوم دون رعاية طبية كافية او تدخل حقيقي من المختصين المعنيين.
واكد الادعاء ان المتهمين السبعة خالفوا كافة الاعراف المهنية والطبية خلال فترة نقاهة اللاعب، مبنيا انهم امتنعوا عن اتخاذ الاجراءات الضرورية التي كانت ستمنع حدوث هذه الفاجعة. واضاف ان التحقيقات اثبتت وجود قصور صارخ في تقديم الخدمات الاساسية للمريض، مما يعزز فرضية القصد الاحتمالي التي يواجهها الفريق الطبي حاليا امام القضاء، وسط نفي قاطع من المتهمين لهذه الاتهامات.
تهمة الاهمال الطبي في قضية مارادونا
وبين المحققون ان غياب المعدات الطبية الضرورية داخل المنزل الذي اقام فيه مارادونا يعكس حجم الاستهتار بحياة النجم الارجنتيني، مشيرين الى عدم توفر سرير مجهز او جهاز مزيل للرجفان او حتى سيارة اسعاف. وشدد الادعاء على ان العلامات التحذيرية لم تكن خافية على احد، موضحا ان تدهور حالة المريض كان واضحا للعيان قبل وفاته بفترة طويلة، مما يجعل المسؤولية الملقاة على عاتق الفريق الطبي ثقيلة للغاية.
واشار الخبراء الطبيون في شهاداتهم امام المحكمة الى ان المتهمين فشلوا في التعامل مع مؤشرات حيوية خطيرة كصعوبة التنفس وتسارع نبضات القلب، وهو ما ادى الى الوفاة المفاجئة. واكدت جلسات المحاكمة ان قرار نقل مارادونا الى منزل خاص بدلا من المستشفى كان خطأ جسيما، حيث استمعت المحكمة الى تفاصيل دقيقة حول الحالة المزرية التي وصل اليها النجم قبل رحيله عن عالمنا.
مرافعات الادعاء تكشف تفاصيل اللحظات الاخيرة
وكشفت المرافعات الختامية عن صور مؤلمة للراحل، مما دفع عائلته للتاثر الشديد اثناء عرض الادلة في قاعة المحكمة، ومن المنتظر ان تستمر هذه المرافعات لنحو اسبوعين قبل النطق بالحكم. واضافت المصادر القضائية ان هذه المحاكمة تاتي بعد ابطال سابقة لاسباب اجرائية، مؤكدة ان العدالة ستأخذ مجراها لضمان محاسبة كل من قصر في اداء واجبه تجاه واحد من اعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
وبين الادعاء ان عقوبة السجن 12 عاما هي الحد الاقصى المطالب به للطبيب الرئيسي ليوبولدو لوكي، بينما تتراوح الاحكام الاخرى بين 4 و10 سنوات لبقية اعضاء الطاقم. وشدد على ان مارادونا كان يحتاج الى عناية فائقة وتدخل متخصص، موضحا ان ترك المريض في حالة من العجز التام يمثل جريمة اخلاقية ومهنية لا يمكن التغاضي عنها في ظل القوانين الارجنتينية الحالية.
