تجددت نداءات القوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة بضرورة رص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية في ظل استمرار الحرب التي تدخل مرحلة جديدة من التصعيد الميداني والاثار الكارثية على حياة المدنيين الابرياء في القطاع.
واكدت اللجنة العليا للقوى الوطنية ان العدوان الشامل الذي يشنه الاحتلال يهدف الى كسر ارادة الفلسطينيين عبر استهداف كافة مقومات الحياة البشرية والبنية التحتية والمناطق السكنية المكتظة بالسكان منذ بدء العمليات العسكرية.
وبين المتحدث باسم القوى سفيان مطر ان حجم التضحيات البشرية التي تجاوزت عشرات الالاف من الشهداء والجرحى يضع العالم امام اختبار اخلاقي حقيقي في ظل صمت دولي مريب تجاه المأساة المستمرة منذ فترة.
انهيار الواقع الصحي في غزة
واوضح المتحدث باسم وزارة الصحة خليل الدقران ان المنظومة الطبية في القطاع تعيش لحظات احتضار حقيقية نتيجة الحصار الخانق والاستهداف المباشر للمستشفيات والمراكز التي باتت عاجزة عن تقديم الخدمات الاساسية للمصابين.
واضاف ان المزاعم الاسرائيلية المتكررة بشأن استخدام المنشآت الطبية لا تعدو كونها مبررات واهية تهدف لتوفير غطاء قانوني لمواصلة تدمير ما تبقى من مستشفيات ومرافق صحية حيوية تخدم الاف المرضى والجرحى يوميا.
وشدد الدقران على ان الكوادر الطبية تعمل في ظروف قاسية للغاية وسط نقص حاد في الادوية والمستلزمات الحيوية الضرورية لانقاذ حياة الاف الجرحى الذين يواجهون الموت المحقق داخل الممرات والاقسام المتهالكة.
مطالبات بالتدخل الدولي العاجل
وكشفت التقارير الميدانية عن تعرض اغلبية المباني في القطاع لاضرار جسيمة بفعل الغارات المكثفة مما دفع وزارة الصحة للمطالبة بضرورة دخول المنظمات الدولية للتحقق من الواقع الميداني بعيدا عن الادعاءات المضللة.
واشار المسؤولون الى ان الحل يكمن في وحدة الصف الفلسطيني وتفعيل العمل الوطني المشترك لمواجهة التحديات الوجودية التي تفرضها الحرب الحالية وضمان استعادة الحقوق الوطنية المشروعة في ظل هذه الظروف الصعبة.
واكدت القوى الوطنية ان الاولوية القصوى الان هي وقف اله الحرب وتوفير الحماية الدولية للمدنيين والمنشات الصحية مع ضرورة تنفيذ الاتفاقات الوطنية السابقة لضمان صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة مخططات التهجير.
