كشفت بلدية الزرقاء الكبرى تفاصيل جديدة حول معاملة شراء محرك لاحدى اليات ضغط النفايات بقيمة 4,200 دينار، وذلك بعد تداول معلومات عن احالة موظفين في البلدية الى مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
وقالت البلدية في توضيح رسمي للرأي العام، ان المعاملة تمت احالتها على اساس اقل اربعة عروض مقدمة، مشيرة الى ان اسعار العروض المنافسة للمحرك وحده تراوحت بين 5,850 و7,700 دينار.
وبينت ان المحرك لم يورد منفردا، وانما جاء ضمن قصة كاملة تضمنت قطعا اضافية، جرى استخدام جزء منها في اصلاح اليات اخرى تابعة للبلدية.
ووفقا للبلدية، فقد قدر قسم المستودعات قيمة تلك القطع الاضافية بنحو 6,100 دينار، ما يرفع القيمة التقديرية لما حصلت عليه البلدية مقابل مبلغ الشراء الى نحو 12,650 دينارا، بحسب ما ورد في التوضيح.
البلدية توضح تفاصيل المحرك محل الجدل
واكدت البلدية ان المحرك المطلوب مثبت في محضر الاستلام الرسمي، مشيرة الى انه من انتاج شركة دويتس الالمانية، وانه ما يزال يعمل بكفاءة على الالية حتى الوقت الحالي، دون تسجيل اي تعطل او اجراء تعديل طارئ عليه.
واوضحت ان التدقيق الاداري الذي جرى حول المعاملة لم يظهر وجود ضرر على المال العام، مؤكدة في الوقت ذاته تعاونها الكامل مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، واحترامها لاستقلالية التحقيق والجهات المختصة.
وشددت البلدية على ثقتها بالقضاء الاردني، مؤكدة ان الاحالة للتحقيق لا تعني ثبوت ارتكاب مخالفة او جريمة، وان الاصل هو براءة المتهم الى حين صدور حكم قطعي بالادانة.
ودعت وسائل الاعلام الى توخي الدقة في تناول القضية، وعدم استباق نتائج التحقيق او تقديم ما يرد في سياق الاحالة والتحقيق باعتباره نتيجة نهائية.
وفر مليوني دينار وراء ادارة دائرة المشاغل والميكانيك
وفي سياق متصل، قالت البلدية ان الموظفين اللذين جرى الحديث عن احالتهما كانا قد توليا ادارة دائرة المشاغل والميكانيك خلال العام الماضي.
واشارت الى انهما تمكنا خلال فترة توليهما المسؤولية من تحقيق وفر مالي في كلف اصلاح اليات البلدية بلغت نسبته 72.5 بالمئة، وبقيمة قدرت بنحو مليوني دينار.
ووفقا للبلدية، فان هذه النتائج اثارت حفيظة جهات مستفيدة، معتبرة ان ما جرى بحق الموظفين ياتي ضمن محاولات لاقصائهما من خلال اتهامات وصفتها بانها ملفقة.
واكدت البلدية انها ماضية في التعاون مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وستضع جميع الوثائق والبيانات المتعلقة بالمعاملة امام الجهات المختصة، بما في ذلك تفاصيل العروض ومحضر الاستلام والقطع الاضافية التي وردت مع المحرك.
وبينت ان تحديد المسؤولية القانونية عن اي مخالفة، في حال ثبوتها، يبقى من اختصاص الجهات الرقابية والقضائية، وان البلدية تحترم ما ستتوصل اليه التحقيقات والقرارات النهائية الصادرة عن الجهات المختصة.
