يواجه سكان ارياف ادلب تحديات قاسية في الوصول الى الرعاية الصحية، حيث يضطر المرضى لقطع مسافات طويلة تصل الى عشرات الكيلومترات للحصول على علاج بسيط، وهو واقع يعكس فجوة كبيرة في الخدمات.
واشار احد المواطنين الى انه اضطر للسفر لمسافة تجاوزت ثلاثين كيلومترا بعد تعرضه للدغة افعى، مؤكدا ان المراكز الصحية القريبة تفتقر للمصل المضاد، مما يضطره للجوء الى مشافي مدينة ادلب المركزية.
وبين ان معاناته ليست استثنائية بل هي حلقة في سلسلة من الصعوبات اليومية التي يعيشها الاهالي، حيث تنعدم المرافق الطبية النوعية في قريته، مما يجعله تحت رحمة المسافات الطويلة وتكاليف النقل المرتفعة.
تحديات التنقل ونقص التجهيزات الطبية
واوضح مواطن اخر ان رحلة العلاج لا تتوقف عند بعد المسافة، بل تتفاقم بسبب غلاء اجور المواصلات وارتفاع اسعار الوقود، مما يشكل عبئا ماليا كبيرا على العائلات التي تعاني اصلا من ظروف اقتصادية صعبة.
وشدد على ان غياب المستشفيات في المناطق الريفية يجبر المرضى على التوجه الى محافظات اخرى، لافتا الى ان الحالة الصحية قد تتدهور خلال الطريق الطويل الذي يتجاوز احيانا خمسة واربعين كيلومترا للوصول للوجهة.
واكد مسؤول في قطاع الصحة ان الخدمات الطبية في المنطقة لا تزال قاصرة عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للعائدين، موضحا ان العمل جار على تفعيل عيادات خارجية وتجهيز اقسام جراحية لتقليل المعاناة.
خطط اعادة الهيكلة والواقع الصحي الحالي
وكشفت مديرية الصحة عن تفعيل ثلاثين مركزا طبيا حتى الان، مع السعي لدمج المشافي وتوزيعها جغرافيا لضمان تغطية افضل، مشيرة الى ان هناك مراكز اخرى في طور الترميم والتجهيز خلال الفترة القادمة.
واضاف ان خطة اعادة الهيكلة تشمل بناء خارطة طبية تضمن وجود مستشفى وطني في كل منطقة، مبينا ان التحدي الاكبر يكمن في توفير الكوادر الطبية المتخصصة والمعدات اللازمة لتشغيل تلك المنشآت بكفاءة عالية.
واوضح ان العيادات المتنقلة تلعب دورا حيويا في تغطية المناطق النائية، كاشفا عن تعاون مع منظمات دولية ومحلية لتوفير خدمات طبية اولية في القرى التي تفتقر للمنشآت الثابتة لحين اكتمال اعمال البناء والترميم.
