كشفت بيانات اممية حديثة عن ارتفاع مخيف في اعداد النازحين داخل اليمن حيث تشكل النساء والاطفال النسبة الاكبر من هؤلاء الفارين من جحيم التصعيد العسكري المستمر الذي ادى لتفاقم المعاناة الانسانية بشكل غير مسبوق.
واظهرت الاحصائيات ان متوسط حجم الاسرة النازحة تقلص بشكل لافت مما يؤكد ان الكثير من الافراد اضطروا للنزوح بشكل منفرد او في مجموعات صغيرة هربا من مناطق الصراع التي باتت تفتقر لادنى مقومات الحياة.
واكدت التقارير ان عدد النازحين منذ مطلع شهر اغسطس تجاوز حاجز المائتي الف شخص وسط تحذيرات من اتساع رقعة النزوح في ظل استمرار العمليات القتالية التي تفرض واقعا مريرا على المدنيين في مختلف المحافظات.
تحديات تعيق وصول المساعدات
وبينت الامم المتحدة ان الاستجابة الانسانية تواجه قيودا شديدة تمنع وصول الفرق الاغاثية الى المتضررين بسبب انعدام الامن وتضرر البنية التحتية وانقطاع طرق الامداد الرئيسية وهو ما يعقد مهمة تقديم المساعدات الطارئة للمحتاجين.
واضافت المنظمة ان انشطة التسجيل والتوثيق لا تزال معلقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين مما يحرم الاف اللاجئين من الحصول على الخدمات الاساسية التي تعاني اصلا من ضغوط هائلة ونقص حاد في التمويل.
واوضحت ان المفوضية الاممية تحاول توزيع مساعدات نقدية وادوات ايواء طارئة في محافظات ابين ولحج لكن العمليات لا تزال تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى المناطق الاكثر احتياجا بسبب المخاطر الامنية المستمرة في الميدان.
تداعيات الازمة تعبر الحدود
وتابعت المنظمة الدولية للهجرة ان الازمة الانسانية تجاوزت الحدود اليمنية لتصل الى جيبوتي التي تستقبل اعدادا متزايدة من اللاجئين الفارين عبر البحر الاحمر في رحلات محفوفة بالمخاطر القاتلة التي تتهدد حياة المئات يوميا.
وشددت المنظمة على ان السلطات الجيبوتية تبذل جهودا كبيرة لمواجهة التدفقات البشرية الا ان الضغوط المتزايدة على الموارد المتاحة تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لدعم المجتمعات المضيفة وتوفير الحماية اللازمة للمهاجرين والنازحين في الظروف الصعبة.
وكشفت ان فرقها الميدانية تعمل على تقديم المساعدات العاجلة للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في الصحراء محذرة من تزايد حالات الجفاف والاعياء بين القادمين من اليمن في ظل غياب المسارات الامنة للوصول للمدن الرئيسية.
