تعرض مطار عدن الدولي لهجوم مسلح نفذته جماعة الحوثي باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة في توقيت كان يستعد فيه المطار لاستقبال رحلة تجارية مدنية قادمة من القاهرة وسط مخاوف من كارثة انسانية محققة.
وكشفت وزارة النقل اليمنية عن تفاصيل الواقعة التي كادت تصيب طائرة ركاب في مدرج الهبوط مؤكدة ان احد الصواريخ سقط بمحيط المطار قبل دقائق فقط من وصول المسافرين الذين كانوا بانتظار رحلاتهم المجدولة.
واضافت الوزارة ان هذا العدوان المباشر تسبب في حالة من الهلع بين المسافرين والكوادر العاملة مما دفع السلطات المختصة الى اتخاذ اجراءات طارئة شملت تحويل مسار الطائرات واخلائها لضمان سلامة جميع الموجودين في المطار.
مخاطر تهدد الملاحة الجوية
وبينت الوزارة ان هذا التصعيد يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تكفل حماية المنشآت المدنية والمطارات التجارية محذرة من ان استمرار هذه الهجمات يعرض حياة آلاف المدنيين للخطر ويشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الملاحة الجوية.
وشددت الوزارة في بيانها على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالطيران المدني لاتخاذ مواقف حازمة تدين هذه الاعمال وتفرض حماية دولية على المطارات والمرافق المدنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الخطيرة.
واكدت وزارة حقوق الانسان ان استهداف المطار يعد جريمة حرب مكتملة الاركان وانتهاكا صريحا لمبادئ القانون الدولي الانساني داعية مجلس الامن والامم المتحدة الى ملاحقة المتورطين وضمان عدم افلاتهم من العقاب العادل.
تداعيات الهجوم على المدنيين
واظهرت التقارير الميدانية ان الهجوم الحوثي لم يقتصر على المطار بل تزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق سكنية في مدينة تعز مما اسفر عن اصابة خمسة مدنيين بجروح متفاوتة نقلوا على اثرها للمستشفيات.
واوضح مصدر طبي في هيئة مستشفى الثورة ان قسم الطوارئ استقبل المصابين الذين تعرضوا لشظايا في اجزاء متفرقة من اجسادهم مؤكدا ان الكوادر الطبية تبذل جهودا حثيثة لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين في ظل ظروف صعبة.
واشار مراقبون الى ان هذه الهجمات المتزامنة تعكس تصعيدا خطيرا في العمليات العسكرية للحوثيين تجاه المناطق المحررة مما يزيد من معاناة المدنيين ويعقد المشهد الانساني العام في اليمن بشكل اكبر خلال الفترة الراهنة.
