تصاعدت حالة من الغضب العارم عقب تداول صور صادمة تظهر جنديين من جيش الاحتلال وهما يلتقطان صورة سيلفي بجانب جثمان شاب فلسطيني بعد تصفيته ميدانيا عند مدخل بلدة بني نعيم شرقي مدينة الخليل.
واوضحت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال اطلقت وابلا من الرصاص الحي تجاه مركبة فلسطينية كانت تمر بالقرب من البلدة، مما اسفر عن استشهاد شاب على الفور واصابة اثنين اخرين بجروح وصفت بالخطيرة جدا.
وكشفت لقطات وثقها ناشطون قيام الجنود بوضع جثمان الشهيد داخل آلية عسكرية قبل ان يشرعوا في التقاط صور تذكارية بجانبه، في مشهد يعكس استخفافا واضحا بحرمة الموتى وكرامة الانسان الفلسطيني في الضفة الغربية.
انتهاكات ممنهجة لكرامة الشهداء
وبينت التحليلات ان هذا التصرف يعكس حالة من التباهي بالقتل الميداني، حيث تحولت الواقعة من عملية اطلاق نار الى استعراض غير اخلاقي يوثق جريمة مكتملة الاركان بحق شاب اعزل كان يستقل مركبته بسلام.
واكد ناشطون حقوقيون ان هذه الصور ليست مجرد تصرف فردي، بل تعبر عن ثقافة متجذرة داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية التي تبيح انتهاك حرمة الجثامين وتتجاهل كافة الاعراف والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الموتى.
واضاف شهود عيان ان الجيش قام عقب الحادثة باغلاق كافة الطرق المؤدية للبلدة وفرض حصارا عسكريا مشددا، في وقت تواصل فيه القوات الاسرائيلية عمليات التمشيط والبحث عن مزيد من الذرائع لتبرير هذه الاعتداءات.
تصعيد مستمر في الضفة الغربية
وشدد مراقبون على ان وتيرة العنف في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا قياسيا منذ اكتوبر الماضي، حيث توسعت عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل التي ينفذها الجيش والمستوطنون بشكل يومي وممنهج ضد الفلسطينيين.
واشار محللون الى ان تداول هذه الصور يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي حول صمته تجاه الانتهاكات المتكررة، خاصة مع توثيق الجنود لجرائمهم بانفسهم ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي دون اي رادع.
وختم متابعون بان المشهد يعيد التذكير بحجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال، مؤكدين ان استباحة الدم والحرمات باتت سمة اساسية في سلوك القوات الاسرائيلية التي تمارس القتل والتمثيل بالجثامين تحت غطاء امني.
