كشفت منظمة اطباء بلا حدود عن تفاقم الاوضاع الانسانية داخل قطاع غزة وسط استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف تدمير مقومات الحياة الاساسية للفلسطينيين عبر حصار خانق وعنف مفرط يطال كافة جوانب المعيشة اليومية.
واوضحت المنظمة ان المساحات المتاحة للمدنيين تتقلص بشكل مستمر نتيجة السياسات المنهجية التي تتبعها القوات الاسرائيلية والتي تهدف الى عزل السكان وحرمانهم من الوصول الى الخدمات الضرورية للبقاء في ظل ظروف قاسية للغاية.
وبينت التقارير الميدانية ان اجراءات الحصار المادي اصبحت اكثر صرامة مع توسع ما يسمى الخط الاصفر الذي يعزز بمواقع عسكرية وسواتر ترابية مما يدفع الاف العائلات نحو مناطق جغرافية ضيقة جدا.
تداعيات الحصار على الواقع الصحي في غزة
واضافت المنظمة ان القوات الاسرائيلية تسيطر حاليا على مساحات واسعة من القطاع مما يفرض واقعا ديموغرافيا جديدا يعيق حركة السكان ويمنع وصول المساعدات الانسانية والطبية الى المحتاجين في مختلف المناطق المتضررة.
وشددت الفرق الطبية على ان العنف لا يقتصر على خطوط التماس بل يمتد ليشمل كافة ارجاء القطاع حيث سجلت الطواقم الاف الاصابات الناجمة عن الانفجارات والحروق والاعتداءات الجسدية خلال الاشهر الماضية.
واكدت ان النظام الصحي في غزة يعاني من انهيار شامل نتيجة تدمير المستشفيات ونقص المستلزمات الطبية والادوية المنقذة للحياة مما يجعل فرص النجاة للمصابين والمرضى محدودة للغاية في ظل استمرار الحرب.
مستقبل غزة في ظل الدمار الشامل
وكشفت المنظمة ان الاثار النفسية والجسدية الناتجة عن النزوح المتكرر والعنف المستمر ستلقي بظلالها على اجيال قادمة مما يعيق اي محاولات للتعافي او اعادة الاعمار في المستقبل القريب بسبب الدمار الواسع للبنية التحتية.
واظهرت البيانات الميدانية ان اكثر من ثمانين بالمئة من المباني تعرضت لاضرار جسيمة وهو ما يعكس حجم الكارثة الانسانية التي يعيشها سكان القطاع منذ بدء العمليات العسكرية التي ادت لخسائر بشرية فادحة.
واشارت المنظمة الى ان استمرار الوضع الراهن يهدد بمسح معالم الحياة في غزة داعية المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف تدهور الاوضاع وحماية ما تبقى من مرافق حيوية تخدم المدنيين العزل.
