شهدت الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا لافتا اليوم الاثنين حيث قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا واصاب اخرين في حادثة وقعت قرب مدينة الخليل وذلك في ظل حالة استنفار امني قصوى فرضتها السلطات الاسرائيلية.
واوضحت مصادر محلية ان القوات الاسرائيلية اطلقت الرصاص الحي بكثافة صوب مركبة فلسطينية عند مدخل بلدة بني نعيم بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس مما ادى الى مقتل سائق السيارة واصابة من كان معه.
واكدت جمعية الهلال الاحمر ان قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية من الوصول الى المصابين داخل المركبة لفترة من الوقت مما حال دون تقديم الاسعافات الاولية العاجلة لهم في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد.
تداعيات الاغلاق الشامل والتوتر الامني
وبين الجيش الاسرائيلي في بيان له ان قواته رصدت مركبة تسير بشكل مشبوه واصطدمت باحدى الياتهم العسكرية قبل ان يقوم الجنود باطلاق النار مباشرة نحو المركبة ومن فيها واغلاق كافة الطرق المؤدية للقرى.
واضافت التقارير الواردة ان هذا الحادث جاء متزامنا مع اعلان اسرائيل فرض اغلاق شامل على الضفة الغربية ومعابر قطاع غزة كاجراء احترازي يستمر لعدة ايام تزامنا مع احياء ذكرى السابع من اكتوبر.
وكشفت المؤسسة الامنية الاسرائيلية عن مخاوف كبيرة من حدوث تصعيد واسع النطاق خلال هذه الفترة الحساسة مع تكثيف عمليات التمشيط والمداهمات في مختلف مناطق الضفة الغربية لضمان عدم وقوع هجمات جديدة.
سيناريوهات التهديد الامني والمخاوف الاسرائيلية
وشدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على ان قرار الاغلاق جاء بناء على تقييمات للوضع الامني الراهن وذلك لضمان سيطرة القوات على الميدان ومنع اي تحركات قد تشكل تهديدا مباشرا خلال هذه الايام.
واظهرت وسائل اعلام عبرية ان الاجهزة الامنية تتخوف من سيناريوهات معقدة تشمل مشاركة عناصر امنية فلسطينية في هجمات ضد اهداف اسرائيلية وهو ما يطلق عليه في الدوائر الامنية مصطلح انقلاب البنادق.
وتابعت التقارير ان القيادة العسكرية تستعد لعرض خطط عملياتية جديدة لمواجهة هذه المخاطر المحتملة خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر القادم في محاولة للحد من اي انفجار ميداني قد يغير قواعد اللعبة الامنية.
