تواجه ايران ضغوطا اقتصادية خانقة نتيجة استمرار الحرب والعقوبات الامريكية المشددة التي ادت الى انهيار قيمة الريال وتفاقم ازمة غلاء المعيشة وسط عجز حكومي واضح عن توفير تدفقات مالية مستقرة للخزينة العامة.
واوضحت تقارير حديثة ان الحصار البحري المفروض على الموانئ الايرانية تسبب في شلل قطاعات حيوية وزيادة الشكاوى الشعبية من ضعف الرواتب وتأخر صرف مستحقات المتقاعدين في ظل ظروف معيشية توصف بانها الاصعب منذ عقود.
واكد مسؤولون ايرانيون ان البلاد تمر بمرحلة مفصلية تتطلب خيارات صعبة في ظل استمرار الضغوط الخارجية التي تعقد فرص التعافي الاقتصادي وتدفع طهران للبحث عن منافذ دولية لتخفيف وطأة العقوبات واستعادة الاستقرار الداخلي.
مزاعم الحرس الثوري حول التواجد الامريكي
وزعم الحرس الثوري الايراني ان القوات الامريكية انسحبت لمسافات بعيدة عن الحدود الايرانية بينما قال قادة عسكريون ان السفن الامريكية اختفت تماما من مياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان بفضل القوة العسكرية.
واضاف القادة ان طهران نجحت في فرض قواعد ملاحية جديدة بالتنسيق مع سلطنة عمان محذرين من ان اي سفن تخالف هذه القواعد قد تواجه اجراءات عسكرية حازمة في ظل التنافس المحتدم على الممرات.
واشار المتحدث باسم الجيش الايراني الى ان بلاده تعمل حاليا على توسيع مدى صواريخها لتكون قادرة على التعامل مع التطورات الميدانية وانتشار القوات الامريكية بالقرب من سواحلها معتبرا ذلك ضرورة استراتيجية للمرحلة الحالية.
تحركات دبلوماسية لاحتواء التوتر
وبين ان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش وصل الى اسلام اباد في زيارة رسمية تهدف لدعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل الى تفاهمات تنهي الصراع.
واضافت مصادر ديبلوماسية ان غوتيريش سيلتقي كبار المسؤولين الباكستانيين لبحث سبل استئناف المفاوضات وسط ترحيب دولي بالدور الذي تلعبه اسلام اباد في جمع الاطراف المتنازعة على طاولة الحوار لتهدئة الاوضاع المتوترة في المنطقة.
وتابعت ان الجهود الدولية تتكثف بالتزامن مع استمرار الحوادث البحرية والتحذيرات المتبادلة بين الطرفين حيث تواصل باكستان تحركاتها الديبلوماسية املا في تحقيق اختراق ملموس يضع حدا للتوتر العسكري ويخفف الاعباء الاقتصادية عن الشعب الايراني.
