كشفت تقارير حديثة عن تبلور تيار ديني متشدد داخل اسرائيل يسعى بقوة الى تغيير هوية الدولة وتحويلها من نظام ديمقراطي الى حكم ديني صرف يستند الى طقوس قديمة تعود الى ما قبل تدمير الهيكل.
واضافت التقارير ان هذا المشروع يتجاوز مجرد الافكار الهامشية ليجد له موطئ قدم داخل مراكز صنع القرار في الحكومة والجيش والبرلمان مما يمهد الطريق امام تحولات جذرية في طبيعة الحكم والسياسة العامة للبلاد.
وبينت التحليلات ان هذا التوجه يهدف الى استبدال الهيئات القضائية العلمانية بمجالس دينية عليا تملك صلاحيات مطلقة في تفسير الشريعة اليهودية وفرض احكامها على كافة مفاصل الدولة والمجتمع بشكل يتناقض مع الاسس الديمقراطية القائمة.
طرد السكان العرب والسيطرة الكاملة على الارض
واكدت المصادر ان هذا التيار لا يؤمن بمبدأ التعايش او تقاسم الارض مع الفلسطينيين بل يتبنى استراتيجية واضحة تهدف الى تهجير السكان الاصليين والسيطرة الكاملة على كامل المنطقة لفرض السيادة اليهودية المطلقة عليها.
واوضحت المعطيات الميدانية ان هناك تضييقا ممنهجا على الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة بالقدس يتزامن مع تكثيف المظاهر اليهودية والاعلام والتراتيل في الشوارع بهدف طمس الهوية العربية وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمدينة.
وتابعت ان القيود المفروضة على دخول المسلمين الى الحرم القدسي تزايدت بشكل ملحوظ مقابل تشجيع الطقوس اليهودية داخل الباحات مما يعد نسفا للوضع القائم الذي استمر لعقود طويلة بين الجانبين في هذا الموقع.
رؤية تصادمية تعزز احتمالات اندلاع الحرب
واشار المراقبون الى ان اصحاب هذا المشروع يرون ان المفاوضات لم تعد خيارا مطروحا وان المستقبل يتجه نحو حتمية الصدام العسكري الشامل لفرض واقع جديد ينهي اي وجود او حقوق سياسية للفلسطينيين على الارض.
واضافت التحليلات ان هذا التيار ينظر الى الضغوط الدولية وتصاعد معاداة السامية كفرصة لتعزيز العزلة الذاتية وتقليل الاعتماد على القوى الخارجية وهو ما يعكس رغبة في تبني سياسات اكثر عدوانية تجاه العالم اجمع.
واكدت التقارير ان هذا التوجه يضع اسرائيل امام مفترق طرق خطير حيث تتحول الدولة من كيان سياسي يسعى للاندماج الى مشروع ديني صدامي يهدد باشعال صراعات اقليمية واسعة النطاق لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
