اصدر قاض امريكي حكما قضائيا يسمح للسلطات الامريكية بالمضي قدما في اجراءات ترحيل صلاح صرصور رئيس الجمعية الاسلامية في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن استنادا الى قوانين قديمة تعود الى حقبة الحرب الباردة.
واكدت المحكمة في حيثيات قرارها ان صرصور يشكل تهديدا للامن والسياسة الخارجية للولايات المتحدة بينما رفض القاضي في الوقت ذاته ادعاءات الحكومة التي زعمت انه كذب خلال طلبه للحصول على الاقامة الدائمة.
وبين محامي الدفاع ان الفريق القانوني يعتزم استئناف الحكم الذي وصفه بالصادم والمخيب للامال مؤكدا ان صرصور سيواصل معركته القضائية للدفاع عن حقوقه في البقاء داخل البلاد التي يقيم فيها منذ عقود.
تداعيات قانونية وازمات انسانية
واوضحت الجمعية الاسلامية في ميلووكي ان رئيسها يتعرض لاستهداف ممنهج بسبب اصوله الفلسطينية ودفاعه المستمر عن حقوق شعبه مشيرة الى ان هذه الاجراءات تاتي في سياق ضغوط سياسية تشهدها الساحة الامريكية حاليا.
وكشفت التقارير الطبية ان صرصور يعاني من ظروف صحية صعبة تشمل مرض السكري وتدهور حالته البدنية بشكل كبير خلال فترة احتجازه السابقة لدى ادارة الهجرة والجمارك قبل ان يفرج عنه قضائيا.
وشدد الفريق القانوني على ان الترحيل يمثل خطرا حقيقيا على حياة موكلهم في حال عودته الى الضفة الغربية مؤكدين ان السلطات كانت على علم بكافة تفاصيل تاريخه منذ سنوات طويلة دون اعتراض.
جدل حول الادانات العسكرية السابقة
واظهرت المتابعات ان الحكومة الامريكية تستند في تبريراتها الى ادانات سابقة صادرة عن محكمة عسكرية اسرائيلية بحق صرصور عندما كان فتى وهو ما ينفيه الاخير مؤكدا انه اجبر على الاعتراف تحت التعذيب.
واضافت منظمات حقوقية ان المحاكم العسكرية التي خضع لها الفلسطينيون قديما سجلت نسب ادانة مرتفعة جدا واعتمدت في كثير من الاحيان على انتزاع اعترافات قسرية لا يمكن الاعتداد بها في القضاء المدني.
واوضح مراقبون ان هذه القضية تاتي ضمن توجهات اوسع تتبناها السلطات الامريكية للضغط على النشطاء المدافعين عن القضية الفلسطينية عبر استخدام قوانين الهجرة كاداة سياسية لتقييد حرية التعبير والانشطة المجتمعية داخل الجامعات.
