يسود الغموض اوساط الدبلوماسية الدولية بشان مصير خطة الايام السبعة التي قدمتها طهران الى الولايات المتحدة عبر قنوات وسيطة. وتاتي هذه التحركات في ظل تبادل مستمر للرسائل والمقترحات بين الجانبين لتقريب وجهات النظر.
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان شروط بلاده ليست جديدة وتستند كليا الى مذكرة تفاهم اسلام اباد السابقة. واوضح ان الجوهر يكمن في اعادة جدولة الالتزامات ضمن اطار زمني سريع ومكثف.
وبينت تقارير مطلعة ان الخطة تهدف الى احداث اختراق في الجمود الحالي عبر سلسلة خطوات متبادلة. واشار مسؤولون الى ان قبول واشنطن لهذه المقترحات سيفتح الباب امام تهدئة واسعة النطاق في المنطقة.
ميكانيكية الايام السبعة للتفاوض
واوضح عراقجي ان ساعة الصفر تبدا فور موافقة الجانب الامريكي على المقترح. واضاف ان الاجراءات الفنية والسياسية المطلوبة يمكن انجازها خلال اربعة ايام فقط مما يمهد لفتح مضيق هرمز في اليوم السادس.
وشدد على ان اليوم السابع مخصص للتوصل الى اتفاق نهائي شامل بين الطرفين. واكد ان هذه الخطوات تقع في صلب مذكرة التفاهم السابقة مع ضرورة وجود جدية حقيقية من الطرف الاخر.
واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى ان المسار الجديد يهدف الى اختصار الستين يوما التي نصت عليها المذكرة الاولى. واوضح ان طهران مستعدة لبدء التفاوض على الملف النووي فورا دون اي تاخير.
وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار
وكشفت بنود الخطة عن ضرورة الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات بما فيها لبنان. واكدت طهران ان هذا الالتزام يجب ان يشمل كافة الحلفاء لضمان عدم اندلاع اي صراع مسلح.
واضافت الخطة مطلبا اساسيا برفع الحصار البحري والضغوط الاقتصادية الامريكية كجزء لا يتجزا من حزمة الاجراءات. وبينت ان سحب القوات الامريكية من محيط ايران يظل هدفا استراتيجيا ضمن الترتيبات الامنية المتفق عليها.
واكد محسن رضائي امين المجلس الاعلى للامن القومي ان تنفيذ الشروط هو مفتاح الحل. وشدد على انه لن يكون هناك اي تفاوض او فتح للمضيق ما لم تلتزم واشنطن بالجدول الزمني المحدد.
الملف المالي والنووي
واوضحت الخطة ان الافراج عن الاصول المجمدة يعد ركيزة اساسية للثقة. واضافت ان طهران تطلب الافراج عن مبلغ لا يقل عن اثني عشر مليار دولار كخطوة اولى ضمن اجراءات بناء الثقة بين الطرفين.
وبينت الخطة ان الملف النووي سيبقى تحت الرقابة الدولية مع استمرار وضع التخصيب الحالي. واكدت ان التوجه يميل نحو فصل القضايا العالقة والتركيز على التنفيذ السريع للالتزامات المالية والنفطية اولا.
واشار مراقبون الى ان الفارق الجوهري يكمن في سرعة التنفيذ والضغط الزمني. واكدت مصادر ان طهران تصر على ان هذه المقترحات هي الفرصة الاخيرة لتجنب التصعيد العسكري والوصول الى تفاهمات مستدامة.
