تشهد مدينة تبوك شمال غرب السعودية حالة من الاستنفار عقب الهبوط الاضطراري لطائرة تابعة لشركة فلاي دبي اليوم الاربعاء، حيث كان على متنها نحو مئة واربعة وسبعين مسافرا من بينهم مواطنون يحملون الجنسية الاسرائيلية.
وكشفت مصادر مطلعة ان الطائرة التي كانت متجهة من دبي نحو مطار بن غوريون تعرضت لهبوط حاد ومفاجئ، مما دفع قائدها لتوجيه نداء استغاثة اضطراري قبل ان تحط بسلام في الاراضي السعودية لاجراء الفحوصات.
واوضحت التقارير ان السلطات في مطار تبوك تعاملت مع الموقف بمهنية عالية، حيث تم نقل قائد الطائرة ومساعده الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بينما جرى توفير الرعاية الكاملة لجميع الركاب داخل صالة المطار.
تحركات دبلوماسية لاجلاء الركاب
واكدت تحليلات سياسية ان الموقف يضع المؤسسة الامنية في اسرائيل امام تحديات معقدة نظرا لغياب العلاقات الرسمية مع الرياض، مما يجعل خيارات التدخل المباشر محدودة للغاية في ظل هذه الظروف الجغرافية والسياسية الحساسة.
وبينت مصادر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد سلسلة اجتماعات طارئة مع قادة الجيش والاجهزة الامنية لبحث تداعيات الحادث، والوقوف على افضل السبل المتاحة لضمان سلامة وعودة الركاب دون المساس بالسيادة او البروتوكولات الدولية.
واضافت تقارير ان واشنطن دخلت كطرف وسيط لتسهيل التنسيق عبر قنوات خلفية، بهدف تأمين رحلة بديلة عبر شركة فلاي دبي لنقل الركاب الى وجهتهم النهائية، بعيدا عن اي تعقيدات قد تنجم عن التواصل المباشر.
كواليس ما حدث داخل الطائرة
وكشفت تحقيقات اولية ان الطائرة شهدت مشادة بين افراد الطاقم ادت الى اطلاق نداء استغاثة خاطئ بوجود حالة اختطاف، مما تسبب في حالة من الذعر قبل ان يتبين ان الامر يتعلق بخلل فني واداري.
واظهرت بيانات تتبع الطيران اختفاء الطائرة من الرادارات لفترة وجيزة قبل هبوطها الاضطراري في تبوك، وهو ما دفع الاجهزة المعنية لبدء تحقيقات موسعة حول ملابسات الرحلة وضمان عدم تكرار مثل هذه الاحداث مستقبلا في الاجواء.
واشار مسؤولون الى ان التنسيق لا يزال جاريا بين الجهات المختصة في السعودية وشركة فلاي دبي لتجهيز طائرة بديلة، مع استمرار تقديم الخدمات اللازمة للمسافرين حتى اتمام كافة الاجراءات القانونية واللوجستية لضمان سلامتهم.
