كشف المبعوث الاممي لليمن هانس غروندبرغ عن دخول البلاد في مرحلة خطيرة من التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها، موضحا ان الاعمال العدائية توسعت بشكل كبير لتشمل جبهات قتالية متعددة ومناطق حيوية. واضاف ان هذا الانزلاق نحو حرب شاملة يضع اليمن امام لحظة حاسمة تتطلب تدخلا عاجلا، مشيرا الى ان القتال العنيف تركز في مناطق تعز ولحج ومأرب مما فاقم الاوضاع الانسانية المتدهورة اصلا في البلاد.
مخاطر تهديد الملاحة الدولية
وبين غروندبرغ ان الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي لا تقتصر على الداخل اليمني بل تمتد لتشمل البنية التحتية ومنشآت الطاقة في دول الجوار، مؤكدا ان استهداف الملاحة في البحر الاحمر يقوض حرية التجارة العالمية. واكد ان هذه الممارسات مرتبطة بشكل مباشر بالمواجهات الاقليمية الاوسع، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي الانساني والتمييز بين الاهداف العسكرية والاعيان المدنية لتجنب وقوع المزيد من الخسائر في صفوف المدنيين العزل.
موقف السعودية من التصعيد
واوضح المندوب السعودي لدى الامم المتحدة عبد العزيز الواصل ان استمرار الممارسات العدائية من قبل الحوثيين يمثل تهديدا مباشرا للسلم والامن الدوليين، مبينا ان هذه الاعمال تعرقل الاقتصاد العالمي وسلاسل الامداد الحيوية. واضاف ان المملكة تواجه تصعيدا خطيرا يتمثل في استهداف المنشآت الحيوية والمدنيين، مشددا على ان اصرار الحوثيين على الخيار العسكري لن يؤدي سوى الى اطالة امد المعاناة وتقويض كافة المساعي الدولية الرامية لتحقيق حل سياسي شامل.
تفاقم الازمة الانسانية
وكشفت تقارير اممية عن نزوح اكثر من مئتي الف شخص منذ شهر اغسطس الماضي، موضحة ان هذه الارقام تعد الاعلى منذ بدء الهدنة. واضاف المسؤول الاممي محمد يحيى ان الاطفال والنساء هم الضحايا الاكبر لهذا النزاع، مشيرا الى ان نقص التمويل الدولي يفاقم المعاناة ويؤدي الى تراجع الخدمات الطبية والغذائية في ظل انتشار الامراض والاوبئة بشكل مقلق في مختلف المحافظات اليمنية.
