شهدت الجبهات اليمنية تحولات ميدانية لافتة خلال الساعات الاخيرة مع تكثيف القوات الحكومية لعملياتها العسكرية ضد مواقع الحوثيين في عدة مناطق استراتيجية، وذلك في اطار مساعي استعادة السيطرة الميدانية وتامين المناطق المتاخمة للحدود بشكل كامل.
وكشفت مصادر ميدانية عن تنفيذ مئات العمليات النوعية التي استهدفت تحصينات وتجمعات الحوثيين، مما ادى الى تغيير موازين القوى في جبهات القتال، مع استمرار المحاولات الحثيثة لفرض واقع عسكري جديد ينهي حالة الجمود التي سادت لفترات طويلة.
واكدت التقارير العسكرية ان العمليات الاخيرة جاءت ردا على استمرار الخروقات الميدانية وتصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف المنشات الحيوية، وهو ما دفع القيادة العسكرية الى تبني استراتيجية هجومية شاملة تهدف الى شل قدرات الخصم بشكل نهائي.
تداعيات التصعيد الميداني والادانات الدولية
وبينت التحركات الاخيرة حجم التوتر المتصاعد في ظل الادانات الدولية الواسعة لهجمات الحوثيين، حيث توالت البيانات المنددة باستهداف المدنيين والمنشات الاقتصادية في السعودية، معتبرة ان هذه الاعمال تهدد الامن الاقليمي وتعرقل الجهود الرامية للوصول الى تسوية سياسية شاملة.
واضافت المصادر ان القوات الحكومية تواصل تقدمها بحذر في محاور القتال الرئيسية، مستفيدة من التغطية الجوية والاسناد الميداني المكثف، وسط حالة من الترقب لما ستؤول اليه الاوضاع العسكرية في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية لايقاف هذا النزاع المستمر.
واوضحت التقارير ان الوضع الانساني يزداد تعقيدا مع اتساع رقعة المواجهات، مما يضع المجتمع الدولي امام تحديات كبيرة لتقديم الاغاثة اللازمة للمتضررين، في وقت تصر فيه الاطراف المتقاتلة على الحسم العسكري كخيار وحيد لفرض شروطها على طاولة المفاوضات.
