كشفت احدث صور التقطتها الاقمار الصناعية عن حجم التغير العمراني الهائل الذي طرأ على قطاع غزة عقب العمليات العسكرية الاخيرة، حيث تحولت ملامح المدن والاحياء الى مساحات يصعب التعرف على تفاصيلها الجغرافية.
واظهرت البيانات البصرية ان مناطق شمال وشرق القطاع شهدت تدميرا واسع النطاق ادى الى محو معالم سكنية كاملة، مما جعل العودة الى المواقع الاصلية امرا يتطلب مهارات استثنائية من قبل السكان المحليين.
وبينت التحليلات التقنية ان شركة غوغل تعمد الى حجب بعض المشاهد في تلك المناطق، وهو ما يزيد من الغموض حول حجم الضرر الحقيقي الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق الحيوية المكتظة بالسكان.
ابعاد الكارثة العمرانية في غزة
واكد خبراء الرصد ان المشهد العمراني في غزة تغير بشكل جذري لدرجة ان اصحاب البيوت انفسهم باتوا يواجهون صعوبة بالغة في تحديد مواقع منازلهم التي سويت بالارض بفعل القصف العنيف والمستمر.
واضافت التقارير ان التغيرات لم تقتصر على هدم المباني فحسب، بل امتدت لتشمل تغيير تضاريس الارض واختفاء معالم الطرق والشوارع الرئيسية التي كانت تربط الاحياء ببعضها البعض قبل اندلاع هذه الاحداث.
وشدد مراقبون على ان هذه الصور تعد وثيقة دامغة على حجم المأساة التي يعيشها القطاع، حيث تظهر الفجوة الكبيرة بين واقع ما قبل الحرب وما آلت اليه الاوضاع حاليا من دمار شامل.
