قال الباحث في الفكر الاسلامي الدكتور محمد صبحي العايدي إنه ابلغ بوقفه عن خطابة الجمعة اعتبارا من الجمعة المقبلة، وذلك بعد نحو 30 عاما قضاها على المنبر، وبعد إحالته إلى التقاعد المبكر من وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية.
وبحسب رواية العايدي، جاء قرار وقف الخطابة بالتزامن مع إحالته إلى التقاعد المبكر، وبعد اتصال واستجواب قال إنه تعرض لهما على خلفية مقال نشره وتناول فيه خدمة التبرع بالاعضاء بعد الوفاة عبر تطبيق "سند".
العايدي: المقال تناول مسالة علمية وفقهية
وأوضح العايدي أن المقال الذي نشره تناول مسالة علمية وفقهية تتعلق بالتبرع بالاعضاء بعد الوفاة، مقترحا استخدام عبارة "الاذن بالانتفاع بالاعضاء"، إلى جانب مراجعة بعض الجوانب المرتبطة باذن الورثة وتوثيق القرار.
وأكد، وفق افادته، أن المقال لم يتضمن اساءة إلى وزير الاوقاف أو استهدافا شخصيا لاي مسؤول، معتبرا أن ما طرحه كان في اطار نقاش علمي وفقهي حول المسالة.
وقال إن تتابع الاجراءات بحقه دفعه إلى التساؤل عن الاسباب والمبررات التي استند إليها قرار وقفه عن الخطابة، وما إذا كان القرار مرتبطا بوضعه الوظيفي بعد إحالته إلى التقاعد المبكر أم بإجراء اخر له اسباب محددة.
مطالب بتوضيح اسباب وقف الخطابة
وأشار العايدي إلى أن وقف الخطابة، من وجهة نظره، يحتاج إلى توضيح مستقل عن قرار إحالته إلى التقاعد، متسائلا عن الاساس الذي استند إليه القرار، وما إذا كان للمقال الذي نشره أو لارائه العلمية علاقة بالاجراء.
ولفت إلى وجود خطباء من خارج الوزارة يؤدون خطبة الجمعة في بعض المساجد، معتبرا أن ممارسة الخطابة، بحسب ما يؤكد، لا تقتصر بالضرورة على من يشغلون وظيفة إمام في الوزارة.
وطالب العايدي وزارة الاوقاف بتوضيح اسباب وقف خطابته، وبيان ما إذا كان للاجراء أي ارتباط بالمقال الذي نشره أو بالاراء العلمية التي عبر عنها.
وقال إن تتابع الاجراءات بحقه يثير لديه مخاوف من وجود تضييق عليه بسبب رايه العلمي، مؤكدا تمسكه بحقه في معرفة الاسباب التي استند إليها قرار وقفه عن الخطابة.
