شهد قطاع الاتصالات في سوريا تطورات لافتة تمثلت في اتخاذ اجراءات عقابية حازمة بحق مجموعة من العاملين بشركة اتصالات كبرى وذلك على خلفية تورطهم في عمليات تسريب بيانات حساسة تخص عددا من المشتركين.
وكشفت التحقيقات الاولية ان الموظفين الذين تم فصلهم من الخدمة قاموا بتمرير معلومات دقيقة تتعلق بسجلات مكالمات مسجلة وارقام هواتف تابعة لمسؤولين في الدولة السورية الى جهات خارجية مشبوهة تعمل ضد امن البلاد.
واكدت التقارير الميدانية ان هؤلاء الموظفين استغلوا صلاحياتهم الوظيفية للوصول الى قواعد البيانات الخاصة بالشركة وتمريرها بطرق غير مشروعة مما استدعى تدخلا فوريا وفتح تحقيق موسع لتحديد حجم الاختراق الامني الذي حدث مؤخرا.
تداعيات اختراق خصوصية المشتركين في سوريا
وبينت المصادر ان القرار شمل نحو اربعين موظفا ثبت تورطهم المباشر في هذه الانشطة التي وصفت بالخطيرة حيث تم فصلهم نهائيا من العمل مع اتخاذ اجراءات قانونية صارمة بحقهم لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.
واوضح المسؤولون ان هؤلاء الاشخاص كانوا على ارتباط وثيق بجهات خارجية تسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر استغلال المعلومات المسربة في عمليات استخباراتية تستهدف شخصيات رسمية ومؤسسات حيوية داخل الدولة السورية في الفترة الاخيرة.
وشددت الشركة على التزامها الكامل بحماية خصوصية بيانات المشتركين وتطبيق اعلى معايير الامن السيبراني لمنع اي محاولات اختراق مستقبيلة مؤكدة ان امن المعلومات يعد اولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها تحت اي ظرف كان.
