تصاعدت تداعيات حظر الطيران المفروض على ايران لتصل الى المطارات العراقية، مما شكل ضغوطا متزايدة على طهران لدفعها نحو تسريع وتيرة المفاوضات المتعلقة باعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي امام حركة الملاحة الدولية.
وكشفت مصادر مطلعة ان مطارات حيوية في العراق توقفت عن تسيير رحلاتها المعتادة نحو المدن الايرانية، وذلك استجابة للقرارات الامريكية الاخيرة التي فرضت قيودا مشددة على حركة الطيران الايراني في جميع انحاء العالم.
واوضحت التقارير ان هذا الامتثال العراقي للحظر الدولي كبد قطاع الطيران الايراني خسائر مالية فادحة، بالاضافة الى عرقلة العمليات التشغيلية اليومية للشركات الايرانية التي باتت تواجه عزلة جوية متزايدة في محيطها الاقليمي المباشر.
تداعيات الحظر على الملاحة الاقليمية
واعلنت شركة ماهان اير الايرانية عن الغاء رحلاتها المقررة الى اربيل والسليمانية باقليم كردستان، بينما اكدت وكالة الانباء العراقية ان مطار النجف علق كافة الرحلات الجوية من والى ايران بشكل كامل حتى اشعار اخر.
وحذر محمد مختبر مستشار المرشد الايراني من ان استمرار حرمان طهران من الخدمات الملاحية والمطارات، سيؤدي بالضرورة الى تعذر استمرار عمل المطارات في المنطقة باكملها، في اشارة الى امكانية توسع رقعة التوترات الحالية.
واضاف ان هذه الضغوط تزامنت مع كشف طهران عن مقترح قدمته عبر وسطاء لواشنطن، يتضمن خارطة طريق من سبعة ايام تهدف لاعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات لانهاء الحرب المستمرة منذ سبعة اشهر.
مبادرة ايرانية لانهاء التوتر
وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان المقترح المقدم للولايات المتحدة ينص على استيفاء واشنطن لشروط محددة خلال اسبوع واحد، وذلك كخطوة تمهيدية لاستئناف المفاوضات المباشرة وضمان اعادة فتح مضيق هرمز امام السفن.
واكدت مصادر دبلوماسية ان هذه التحركات الايرانية تعكس رغبة طهران في استغلال ورقة المضيق للوصول الى مخرج تدريجي من الصراع، في ظل التضييق الاقتصادي واللوجستي الذي تواجهه البلاد نتيجة العقوبات الدولية المتلاحقة.
واشار مراقبون الى ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقات بين الطرفين، حيث تنتظر طهران ردا امريكيا على خطتها المقترحة في ظل استمرار حالة التوتر التي تسيطر على الممرات المائية الحيوية.
