اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

10 محاذير أمام مقترح مديونية الحكومة للضمان.. أين تكمن المخاطر؟

10 محاذير أمام مقترح مديونية الحكومة للضمان.. أين تكمن المخاطر؟
دنانير أردنية

 

حذر خبير التامينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي من مخاطر ومحاذير قد ترافق المقترح المتعلق بمعالجة مديونية الحكومة لصالح صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، وذلك من خلال تحويل الديون او مبادلتها باصول عقارية وصكوك مالية.

وجاء موقف الصبيحي تعقيبا على مقال للدكتور محمد الفرجات بعنوان "من مديونية الحكومة للضمان الى اكبر فرصة اقتصادية في تاريخ المملكة"، معتبرا ان الطرح يفتح بابا لنقاش موسع وعميق حول واحدة من اكثر القضايا المالية والاقتصادية حساسية في الاردن.

وقال الصبيحي ان البحث عن حلول مبتكرة لمعالجة مديونية الحكومة للضمان امر مهم، خصوصا في ظل العبء الذي يفرضه هذا الملف على الاقتصاد الوطني، لكنه اكد في الوقت ذاته ان الانتقال من الفكرة الى التطبيق العملي يستدعي التوقف امام مجموعة من المخاطر التي تمس اموال الضمان ومستقبل العمال والمتقاعدين.

واشار الى ان هذه المحاذير لا تتعلق برفض اصل الفكرة، وانما بالحاجة الى ضمانات مالية وتشريعية ومؤسسية صارمة قبل الاقدام على اي تسوية او مبادلة للمديونية القائمة.

10 مخاطر تواجه اي تسوية لمديونية الحكومة للضمان

واوضح الصبيحي ان اولى المحاذير تتعلق بمخاطر التقييم وحجم راس المال، مبينا ان تحويل الديون او مبادلتها باصول او ترتيبات مالية جديدة يحتاج الى اليات تقييم عادلة وشفافة تستند الى معايير دقيقة.

وحذر من ان اي خطا او مبالغة في تقييم الاصول مقابل الدين القائم يمكن ان يؤدي الى تآكل غير مباشر في راس مال الصندوق، وانعكاس ذلك على القيمة الحقيقية لاستثمارات اموال الضمان.

اما المحذور الثاني، فيتعلق بتقلبات السياسات والامزجة الحكومية، اذ يرى الصبيحي ان التخطيط الاستثماري طويل الاجل قد يتاثر بتغير السياسات والنهج الاقتصادي من حكومة الى اخرى.

وبحسب طرحه، فان غياب ضمانات حتمية ومؤطرة تشريعيا قد يجعل اصل الدين والتسهيلات المرتبطة به عرضة للمراجعات المستمرة، وهو ما يرفع مستوى المخاطر المرتبطة باي ترتيبات مالية طويلة الاجل.

ويتمثل المحذور الثالث بالحاجة الماسة الى السيولة النقدية، في ظل ارتفاع فاتورة التقاعد والالتزامات التامينية المتزايدة، حيث يحتاج صندوق الضمان الى سيولة جارية ومرنة لمواجهة التدفقات النقدية الخارجة.

ولفت الصبيحي الى ان اي حل يقوم على استبدال الدين باصول غير سائلة او تسويات طويلة الاجل قد يضع الصندوق امام تحديات في السيولة، خصوصا عند الحاجة الى توفير الاموال للمتقاعدين والمستفيدين.

ويرتبط المحذور الرابع بقدرة الصندوق واستقلالية قراره الاستثماري، اذ اكد الصبيحي ان اتخاذ قرار بهذا الحجم يتطلب استقلالية كاملة لصندوق استثمار اموال الضمان، بعيدا عن اي ضغوط سياسية.

وبين ان قرار الاستثمار في هذه الحالة لا يمثل مجرد عملية هندسة مالية، بل يتعلق باموال العمال ومدخراتهم ومستقبلهم، الامر الذي يتطلب توفير اعلى درجات الحماية والضمانات قبل اتخاذ اي خطوة.

اما المحذور الخامس، فيتعلق بتركز المخاطر، حيث ان زيادة انكشاف صندوق الضمان على الحكومة، سواء من خلال السندات او مبادلتها باصول حكومية جديدة، قد تزيد من تركيز المخاطر داخل المحفظة الاستثمارية.

واشار الى ان ربط جزء كبير من اموال العمال بجهة مدينة واحدة قد يرفع مستوى المخاطر الاجمالية في حال تعرضت المالية العامة لاي هزات غير متوقعة.

ويتمثل المحذور السادس في عائد الاستثمار مقارنة بالتضخم، اذ تحمل السندات الحكومية الحالية فائدة محددة ومضمونة الى حد كبير، بينما قد يؤدي استبدال المديونية باصول اخرى الى خفض العائد الحقيقي على الاستثمار.

وبحسب الصبيحي، فان انخفاض العائد الحقيقي عن معدلات التضخم على المدى الطويل قد يؤدي الى تراجع القدرة الشرائية لاموال الضمان وتاكل قيمتها الفعلية.

اما المحذور السابع، فيتعلق بامكانية التسييل السريع وغياب سوق ثانوي نشط لبعض الاصول او التسهيلات التي قد تنتج عن اي تسوية للمديونية.

وفي حال اضطر الصندوق الى التصرف في تلك الاصول لمواجهة طارئ مالي، فقد يواجه صعوبة في بيعها بسرعة وبالقيمة العادلة، خصوصا في ظل محدودية عمق السوق المحلي، ما قد يؤدي الى تكبد خسائر مالية.

التصنيف الائتماني والعمال والحوكمة في دائرة التحذيرات

وتطرق الصبيحي في المحذور الثامن الى الاثر المحتمل على التصنيف الائتماني والرسائل التي قد تصل الى الاسواق والمؤسسات المالية الدولية، موضحا ان لجوء الحكومة الى معالجات غير تقليدية لمديونيتها تجاه الضمان قد يثير تساؤلات حول الاستقرار المالي والنقدي للمملكة.

اما المحذور التاسع، فيرتبط بالبعد الاجتماعي والغطاء النقابي، اذ اكد الصبيحي ان اموال الضمان تمثل ملكية عامة للعمال وليست ملكا للحكومات المتعاقبة.

واعتبر ان اي تحرك غير محسوب تجاه هذه الاموال قد يثير حساسية اجتماعية واسعة ومخاوف لدى العمال والنقابات والشارع، وقد ينعكس على مستوى الثقة في منظومة الضمان والتامينات الاجتماعية.

وفي المحذور العاشر، تحدث الصبيحي عن غياب البيئة التشريعية الكافية للحوكمة المؤسسية المتقدمة، معتبرا ان اي قرار استراتيجي بهذا الحجم يحتاج الى اطار صارم للحوكمة داخل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

ودعا في هذا السياق الى مراجعة وتعديل التشريعات الحالية بما يضمن اصلاحا هيكليا حقيقيا، ويرفع مستوى كفاءة واستقلالية واتزان القرار الاستثماري، مشيرا الى مقترحات تتعلق باستحداث منصب محافظ للمؤسسة، وتشكيل مجلس تمثيلي متوازن يضم خبراء ومختصين مستقلين يمتلكون القدرة على اتخاذ القرار الفني والمالي بعيدا عن الاملاءات.

وخلص الصبيحي الى ان فكرة تقديم مخرج مالي لمديونية الحكومة للضمان، رغم انها تستهدف الوصول الى رؤية اقتصادية يمكن ان تخدم الطرفين، تحتاج الى حذر شديد قبل تحويلها الى اجراءات عملية.

وشدد على ضرورة عدم الاقدام على مثل هذه الحلول والتسويات المالية قبل اعادة بناء الحوكمة المؤسسية من خلال التشريعات، وتوفير سيولة جارية كافية لمواجهة الفاتورة التامينية المتنامية، وضمان استقلالية كاملة في اتخاذ القرار، بما يحافظ على اموال العمال ويمنع خضوعها للتقلبات السياسية او الادارية او المالية.

تعديل مرتقب لدوام المدارس.. متى يبدأ الطابور والحصة الأولى؟ تصعيد عسكري ومداهمات واسعة في مدن الضفة الغربية وسط اعتداءات المستوطنين فواكه غنية بالكربوهيدرات لتعزيز نشاط المخ والعضلات ثورة تقنية صينية: اكس بينغ تقتحم اسواق السيارات العالمية بخبرات برمجية فائقة "فينيكس العربية القابضة" أمام اجتماع غير عادي.. ماذا طلب مساهمو الشركة؟ بنك الاتحاد يعلن عن خطوة جديدة ومهمة لتعزيز حضوره المحروقات على مفترق طرق.. هذا ما ينتظر أسعار البنزين والديزل في الأردن جامعة البترا تطلق مؤتمر الأفكار العالمي "TEDx" لاستكشاف أسرار النجاح الخفية المؤثرة ضحى العريبي تشعل جدلا في لبنان بعد زيارة مزار سيدة لبنان.. ماذا حدث؟ كابيتال بنك يرعى مؤتمر العربي الدولي حول الشراكة الاقتصادية والمصرفية لدعم التنمية والاستثمار في سوريا غرايبة: بدون مجاملات.. الخطر داهم ووشيك بزشكيان يطرق ابواب الامم المتحدة بخطاب حازم حول مواقف ايران الدولية فولفو تعلن ثورة في تصميم سياراتها المستقبلية وعودة الازرار المادية مصدر رسمي يحسم الجدل حول عطلة التعداد السكاني انخفاض مفاجئ في أسعار الذهب بالأردن ذهبية أردنية في ناغويا.. محمد الجعفري يهدي الأردن أول ذهبية في الألعاب الآسيوية موجات نزوح قسرية ترفع اعداد المتضررين في ثمان محافظات يمنية محمد الجعفري يكتب التاريخ ويمنح الاردن ذهبية اسيوية غالية موقف امريكي غامض من الحوثيين وتحرك اوروبي عاجل لدعم السعودية