تصدر اسم قدري محمد سمارة واجهة الاحداث في الضفة الغربية بعد تنفيذه عملية اطلاق نار قرب مستوطنة حلميش شمال غربي رام الله والتي اسفرت عن مقتل اسرائيلي قبل ان يتم اعتقاله وهو مصاب.
واوضحت مصادر محلية ان سمارة يبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاما وهو من بلدة بدو شمال غربي القدس وكان يعمل في تجارة المفروشات والتنجيد بعيدا عن اي نشاط سياسي او تنظيمي معلن.
وبينت التقارير ان جيش الاحتلال طارد سمارة عقب تنفيذ العملية حيث قام باطلاق النار عليه واصابته قبل ان يتم نقله الى احد المستشفيات في رام الله وهناك جرت عملية اعتقاله وسط استنفار عسكري.
اقتحام المستشفى وتداعيات الاعتقال
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى اتش كلينك في رام الله لاعتقال سمارة وسط اطلاق كثيف لقنابل الغاز مما تسبب في حالات اختناق بين المواطنين الذين كانوا يتواجدون في محيط المرفق الطبي.
وشددت القوات الاسرائيلية قبضتها على بلدة بدو وداهمت منزل عائلة سمارة واعتقلت شقيقه وعمه للتحقيق معهما كما احتجزت عشرات الشبان في منازل استولت عليها خلال حملة التفتيش الواسعة التي نفذتها في المنطقة.
واكدت محافظة القدس في بيان لها ان الاحتلال تعمد تخريب وتفتيش عدد كبير من المنازل خلال اقتحامه للبلدة بالتزامن مع فرض طوق امني مشدد على مداخل القرى والبلدات القريبة من موقع العملية.
خلفية عن حياة الاسير سمارة
وكشفت المعلومات ان سمارة نشأ في اسرة مكونة من احد عشر فردا ودرس الادارة في جامعة القدس المفتوحة قبل ان تعتقله قوات الاحتلال في سن العشرين وتحوله للاعتقال الاداري لسنوات طويلة.
واوضحت انه متزوج واب لثلاثة اطفال ويعيش في منزل خاص بناه بجهده الشخصي قبل سنوات قليلة وكان يعاني من ضغوط اقتصادية كبيرة خاصة بعد وفاة والده وتدهور الاوضاع التجارية في الضفة.
وبينت المصادر الاجتماعية انه كان معروفا بحرصه على صلة الرحم ومساعدة الاخرين حيث شارك مؤخرا في حملة مجتمعية للتنازل عن الديون للمتعثرين ماليا رغم خسائره الشخصية التي تكبدها في مهنة التنجيد.
مطالبات اسرائيلية بتطبيق عقوبة الاعدام
واكدت تقارير عبرية ان وزير الامن القومي ايتمار بن غفير طالب بتطبيق قانون عقوبة الاعدام الجديد بحق سمارة معتبرا قضيته الاختبار الاول لهذا القانون الذي اقره الكنيست خلال العام الحالي.
واضافت ان قوات الاحتلال قامت باخذ قياسات منزل سمارة تمهيدا لهدمه ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها بحق عائلات المنفذين مما يجعله عرضة لاجراءات انتقامية اضافية في الايام القادمة.
واوضحت متابعات ميدانية ان سمارة تأثر بشدة باستشهاد صديقه احمد زهران الذي ارتقى برصاص الاحتلال قبل سنوات اضافة الى تداعيات الحرب المستمرة في غزة وما يمارسه المستوطنون من انتهاكات يومية في الضفة.
