يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي فرض طوق امني محكم على خربة الراس الاحمر في الاغوار الشمالية لليوم السابع على التوالي، مما ادى الى عزل المنطقة بالكامل عن محيطها الخارجي ومنع حركة الاهالي الطبيعية.
وكشفت تقارير حقوقية ان الحصار المشدد تسبب في تدهور حاد بالاوضاع المعيشية لسبع واربعين عائلة، حيث تعاني المنطقة من نقص خانق في مياه الشرب والاعلاف الضرورية لقطاع الثروة الحيوانية الذي يعتمد عليه السكان.
واوضحت مصادر محلية ان قوات الاحتلال عمدت الى قطع الطرق المؤدية للقرية وتجريف المسالك الوحيدة، مما وضع حياة المزارعين في مواجهة مباشرة مع خطر التهجير القسري وفقدان سبل العيش الاساسية في تلك المنطقة.
محاولات اممية وشعبية لكسر الحصار
وقال شهود عيان ان وفودا من المتضامنين الاجانب نجحت في الوصول الى التجمعات المحاصرة لتقديم معونات غذائية بسيطة، معربين عن صدمتهم من حجم التضييق الذي يمارسه جنود الاحتلال بحق العائلات الفلسطينية المتمسكة بارضها.
واضاف مسؤولون محليون ان المتضامنين يخططون لجلب شخصيات سياسية من الكنيست لمعاينة الانتهاكات ميدانيا، في محاولة للضغط على سلطات الاحتلال لوقف عمليات الحفر التي تحول القرى الى سجون مفتوحة تفتقر لكل مقومات البقاء.
وبينت المعطيات الميدانية ان الاحتلال يهدف من وراء هذا الحصار الى دفع الاهالي للرحيل عبر تدمير البنية التحتية، بما في ذلك هدم الابار الارتوازية وشبكات الري التي تعد شريان الحياة الوحيد للمزارعين.
سياسة التهجير القسري في الاغوار
واكدت جهات حقوقية ان وتيرة الاعتداءات التي يشنها مستوطنون بزي عسكري تصاعدت بشكل لافت، حيث يتم احتجاز المركبات وتخريب المنشات الزراعية بشكل متعمد لكسر ارادة الصمود لدى السكان في الاغوار الشمالية.
واشار مزارعون الى ان مساحات شاسعة من المراعي الطبيعية باتت محظورة بقرار عسكري، مما تسبب في خسائر فادحة لمربي الاغنام الذين فقدوا الوصول الى تسعين بالمئة من اراضيهم التي كانوا يعتمدون عليها تاريخيا.
وشدد اهالي المنطقة على انهم يواجهون ظروفا قاسية للغاية، مؤكدين ان حفر الخنادق العسكرية حول القرى ليس الا حلقة في سلسلة طويلة من الاجراءات الرامية لتفريغ الارض الفلسطينية من سكانها الاصليين لصالح الاستيطان.
