لن يؤدي قرار رفع اسعار الفائدة المقترضين الاردنيين الى زيادة اقساط قروضهم القائمة، بعدما قررت البنوك العاملة في المملكة عدم عكس الزيادة البالغة 25 نقطة اساس على اسعار الفائدة المطبقة على هذه القروض، في خطوة تهدف الى تجنيب الافراد اعباء مالية اضافية.
وقال مدير عام جمعية البنوك في الاردن الدكتور ماهر المحروق، إن القرار لن ينعكس على القروض القائمة الممنوحة للافراد، ولن يؤدي الى رفع قيمة الاقساط الشهرية او تمديد فترة سداد القرض، مؤكدا ان الزيادة الاخيرة لن تنتقل الى نهاية مدة القرض.
وأوضح المحروق، لاذاعة "عين إف إم"، أن المقترضين لن يلمسوا اي زيادة ناتجة عن قرار رفع الفائدة في قيمة القسط الذي يدفعونه حاليا، كما لن يطرأ تغيير على القيمة الاجمالية للقروض القائمة بسبب هذه الزيادة.
ماذا قالت جمعية البنوك عن اقساط المقترضين؟
واشار المحروق الى ان قرار عدم عكس الزيادة على القروض القائمة جاء في اطار توجه القطاع المصرفي الى مراعاة اوضاع المقترضين، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مبينا ان الخطوة تهدف الى مساعدة العملاء على الاستمرار في الوفاء بالتزاماتهم دون تحمل اعباء جديدة.
واعرب عن امله في عدم رفع اسعار الفائدة مجددا حتى نهاية العام، لافتا الى ان الاسواق والجهات المعنية تتابع حاليا تداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي رفع اسعار الفائدة، في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وكانت جمعية البنوك في الاردن قد اعلنت في وقت سابق ان البنوك العاملة في المملكة لن تعكس الزيادة الناتجة عن قرار البنك المركزي الاردني رفع اسعار فائدة ادوات السياسة النقدية بواقع 25 نقطة اساس، على اسعار فائدة القروض القائمة الممنوحة للافراد.
وبحسب الجمعية، فإن القرار يعني بقاء الاقساط الشهرية لهذه القروض دون زيادة ناجمة عن رفع الفائدة، بما يجنّب المقترضين اعباء مالية اضافية ويدعم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم.
اكثر من 35 مليون دينار سنويا.. ماذا تقدم البنوك؟
وقال المحروق إن البنوك اتخذت هذا الموقف انطلاقا من مسؤوليتها الاجتماعية، مشيرا الى ان القطاع المصرفي يقدم دعما لمبادرات متعددة تشمل الثقافة والرياضة والتعليم والشباب وتمكين المرأة، وبقيمة تتجاوز 35 مليون دينار سنويا من البنوك مجتمعة.
واضاف ان هذه المبادرات تنفذ بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، الى جانب تخصيص نحو 90 مليون دينار لقطاعي التعليم والصحة، لافتا الى ان هذا الدعم ساهم في انشاء نحو 40 مدرسة من المتوقع ان تكون جاهزة مع العام المقبل.
وبين ان مساهمات القطاع شملت كذلك انشاء عدد كبير من الغرف الصفية، ما ساعد على الاستغناء عن بعض المدارس المستأجرة والتقليل من الاعتماد على نظام دوام الفترتين.
واكد المحروق ان عدم عكس الزيادة على القروض القائمة يمثل جزءا من الجهود الرامية الى تخفيف الاعباء عن المقترضين، موضحا ان القطاع المصرفي يسعى في الوقت ذاته الى تحقيق توازن بين مصالح العملاء والحفاظ على متانة البنوك واستقرارها.
وشدد على ان القطاع المصرفي الاردني مستقر وآمن، معتبرا ان مراعاة مصالح مختلف الاطراف تمثل جانبا مهما من المسؤولية الاجتماعية التي يتحملها القطاع المصرفي.
وكانت جمعية البنوك قد اوضحت ان قرارها جاء رغم ارتفاع كلفة الاموال على البنوك، بما في ذلك ارتفاع اسعار الفائدة على الودائع، خصوصا بالعملات الاجنبية، وذلك في اعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي رفع اسعار الفائدة بواقع 25 نقطة اساس.
واكدت الجمعية ان هذا التوجه يعكس التزام القطاع المصرفي الاردني بمراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، مع الحفاظ في الوقت ذاته على التوازن بين مصالح العملاء ومتانة القطاع واستقراره.
