واجهت كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة دعوى قضائية جديدة تتهمها بالاتفاق سرا على ابطاء وتيرة تطوير تقنياتها. ويزعم المدعون ان هذا التنسيق يضر بمصالح المستخدمين ويقلل من قيمة الاشتراكات المدفوعة التي يقدمونها شهريا.
واضافت الدعوى ان شركات مثل اوبن اي اي وانثروبيك وجوجل واكس اي اي تورطت في هذا السلوك المنافي لقوانين مكافحة الاحتكار. وجاءت هذه الخطوة القانونية من قبل اربعة مدعين يمثلون عددا كبيرا من المشتركين.
وبينت التحقيقات الاولية ان التنسيق بين قادة هذه الشركات لابطاء التقنية ظهر للعلن بعد تدوينات نشرها مسؤولون تنفيذيون مؤخرا. واكدت الدعوى ان هذا التحرك الجماعي يحرم المستخدمين من الاستفادة الكاملة من التطور التقني المتسارع.
تواطؤ الشركات وتأثيره على المستهلك
واوضح محامو المدعين ان القضية لا تتعلق بمبدأ السلامة بل بالاتفاق الخفي بين المتنافسين. وشددوا على ان ترك التحكم في بروتوكولات الذكاء الاصطناعي لاتفاقات خاصة يهدد مستقبل التكنولوجيا ويخدم المصالح الذاتية للشركات فقط.
وكشفت الدعوى ان هناك تنسيقا بدأ منذ اشهر طويلة بين موظفين رفيعي المستوى في هذه المؤسسات. واكدت ان الضغط التنافسي كان يجب ان يدفع نحو الابتكار لا نحو التواطؤ الممنهج لابطاء وتيرة العمل.
واضاف فريق الدفاع ان هذه الممارسات تعد التفافا على المنافسة العادلة في السوق. واشاروا الى ان المشتركين في خدمات مثل شات جي بي تي وكلود وجيميناي يستحقون شفافية اكبر حول استراتيجيات التطوير التي تتبعها تلك الشركات.
موقف الادارة الامريكية من تنظيم الذكاء الاصطناعي
واكد المدعون ان تنظيم هذا القطاع يجب ان يكون عبر القنوات الحكومية الرسمية وليس عبر تفاهمات سرية. وبينوا ان تدخل الكونجرس او البيت الابيض هو السبيل الوحيد لضمان عدالة المنافسة وحماية حقوق المستخدمين.
واظهرت تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب توجها مغايرا يرفض القيود الصارمة على الذكاء الاصطناعي. واوضح ترامب ان السباق العالمي نحو السيطرة على هذه التقنية يجعله يرفض اي تباطؤ قد يمنح المنافسين الدوليين الافضلية.
واشار ترامب الى نيته تشكيل فريق عمل متخصص للاشراف على هذا الملف الحساس. واكد ان تعيين مسؤول رفيع بلقب قيصر الذكاء الاصطناعي سيكون الخطوة القادمة لادارة هذا الملف المعقد في المرحلة المقبلة.
