كشفت محافظة القدس الفلسطينية عن هوية منفذ عملية اطلاق النار الأخيرة قرب مستوطنة حلميش شمال غرب رام الله، مؤكدة أنه الاسير المحرر قدري سمارة الذي اعتقلته قوات الاحتلال مصابا من داخل مستشفى فلسطيني.
واضافت المحافظة في بيان رسمي أن عملية الاقتحام للمستشفى تمت بقوات كبيرة، بينما أعلن جيش الاحتلال رسميا اعتقال المنفذ عقب محاولته الفرار بعد تنفيذ العملية التي أسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي في المنطقة.
وبينت هيئة البث الاسرائيلية أن العملية استهدفت مستجمين في نبع مياه، مما أدى لمقتل اسرائيلي في الثلاثين من عمره، وهو ما دفع السلطات الاسرائيلية لشن حملة تحريض واسعة ومطالبات فورية بتنفيذ عقوبة الاعدام.
ضغوط سياسية لتفعيل عقوبة الاعدام
واكد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ضرورة تطبيق قانون اعدام المخربين الذي مرره حزبه، زاعما أن هذه العملية تمثل الحالة الاولى التي يمكن فيها تنفيذ هذا القانون المثير للجدل بشكل عملي ومباشر.
واضاف بن غفير في تصريحاته أن حق المستوطنين في الحياة يتجاوز كافة الحقوق الاخرى، داعيا الى المضي قدما في هذه الاجراءات العقابية، بينما وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتكثيف العمليات العسكرية في الضفة.
واوضح نتنياهو أن حكومته لن تسمح بوجود أي حصانة للمنفذين أو من قدم لهم المساعدة، مشددا على أن الجيش وجهاز الشاباك سيعملان بقوات معززة لتنفيذ اعتقالات واسعة وفرض اغلاقات شاملة في المنطقة.
الواقع القانوني الجديد للاسرى الفلسطينيين
وقال المحامي والخبير القانوني خالد محاجنة إن قانون الاعدام دخل حيز التنفيذ الفعلي في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية منذ مايو الماضي، مشيرا الى رفض المحكمة العليا الاسرائيلية تجميد هذا التشريع رغم الالتماسات الحقوقية.
واضاف محاجنة أن الواقع بات مختلفا تماما، حيث يواجه المنفذ عقوبة الاعدام كخيار وحيد واساسي وفق التعديلات العسكرية الاخيرة، معربا عن خشيته من غياب أي فرص قانونية لتغيير هذا المسار القضائي الصارم والنافذ.
واكد الخبير القانوني أن القانون يمنع القضاة من الاخذ بأي ظروف مخففة، ويحظر على المحكومين مقابلة عائلاتهم خلال فترة التسعين يوما المحددة للتنفيذ، مما يعكس نهجا اسرائيليا جديدا في التعامل مع ملف الاسرى.
تجهيزات ميدانية لتنفيذ الاحكام
وكشفت تقارير اسرائيلية عن بدء العمل في تخصيص جناح خاص للمحكومين بالاعدام داخل احدى المنشآت، مع تجهيز غرفة مخصصة لتنفيذ الاحكام، وذلك في اطار وعود وزير الامن القومي بتسريع وتيرة العقوبات القاسية.
واضافت المصادر أن السلطات الاسرائيلية تتجه نحو تفعيل هذه الاجراءات بصرامة مطلقة، خاصة مع وجود نصوص قانونية تمنح حصانة قانونية لمنفذي الاعدام وتسمح باصدار الاحكام دون الحاجة لاجماع قضائي أو طلب من النيابة.
واكد مراقبون أن هذه الخطوات تأتي في ظل تصعيد عسكري وسياسي كبير، حيث يسعى اليمين الاسرائيلي لفرض واقع جديد يمنع أي تراجع عن تطبيق العقوبة، مما يضع حياة العديد من الاسرى الفلسطينيين في خطر حقيقي.
